التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
فصل روى جابر وغيره: إذا وضع الميت في قبره وسوي عليه أنه يسمع القوم حين ينصرفون عنه، وأنه يأتيه ملكان أسودان، أزرقان يقال لهما منكر ونكير، يخطان الأرض بأنيابهم، بيد كل منهما مزربة من حديد جهنم، فيضربان القبر فيتصعد، فيرفعانه، فيمسك كل منهما بعضه فيرد الله تعالى فيه الروح، فيهزانه هزا شديدا، ويقولان له: «من إلاهك وما دينك ومن نبيئك؟» فإن كان مؤمنا فيقول: «ربي الله وديني الإسلام ونبيئي محمد صلى الله عليه وسلم »، فيقولان له: «صدقت هكذا كنت في الدنيا»، ثم يفتحان له بابا إلى النار، فإذا نظر إليها ورأى ما فيها قالا له: «لو كنت كذبت بها لدخلتها»، ثم يفتحان له بابا إلى الجنة حتى إذا عرفها وما فيها قالا له: «مصيرك إليها»، فيقول: «دعوني أبشر أهلي»، فيقولان له: «نم سعيدا نومة العروس»، فما شيء أحب إليه من قيام الساعة. وإذا كان كافرا فيقول: «لا أدري»، فيقولان له: «لا دريت هكذا كنت في الدنيا، وعليه عشت ومتت وتبعث»، ثم يضربانه بالمزربة لو أصابت جبلا لانقض، فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إلا الثقلان، فيلعنه كل من سمعه، وذلك قوله تعالى: {ويلعنهم اللاعنون} (سورة البقرة: 159) ثم يفتحان له البابين الخ...
ومن أراد طول الكلام على هذا فعليه بالمطولات.
الباب الحادي والستون
في البكاء على الموتى وذكر الموت والتعزية
أبو الحسن: لا يجوز الصراخ على ميت ليشهر موته لما روي: «صوتان ملعونان وملعون من استمعهما: صوت مزمار عند نعمة، وصوت صرخة عند مصيبة، وحرام قليله وكثيره». وكان بعض الأئمة يعزر النساء عليه.
صفحة ٤٢٤