التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
فصل جاز لرجل إدخال أجنبية منه بقبرها(269) يلي رأسها ورحمها عجزها إن حضر، ولوليها أن يأمر ثقة به وزوجها وسطها وأبوها رأسها وابنها رجليها إن اجتمعوا، ويمد الثوب على القبر حتى يطين عليها ولو ليلا.
وكره المشي بنعال بين القبور وفي المساجد، وأن يجصص قبر أو يتخذ إلى جنبه مسجد يصلى فيه، ولا ينتفع بحجره ولا شجره.(270) وإن جعل لقبر آنية ماء لم يجز الشرب فيها، وكذا لا ينتفع بحديد جعل لحفر القبور لغيره. وقيل: كان عمر إذا مر بها قال: «ما أقرب غيبتكم وأوحش دياركم، نسيتم الأحبة والجيران والإخوان، استبدل بكم الجيران جيرانا والإخوان إخوانا، أما الدور فقد سكنت، وأما العيال فقد نسيت، والأموال(271) فقد قسمت والأزواج فقد تزوجت فيا ليت شعري عندكم»، ثم قال لإصحابه: «أما إنهم لو أذن لهم في الكلام لقالوا: ما قدمنا وجدنا، وما أنفقنا ربحنا، وما خلفنا خسرنا، يا أهل المقابر كيف وجدتم من مرارة الموت، وثقل الذنوب»، ثم بكى.
وروت أم سلمة: «أحسنوا الكفن ولا تؤذوا موتاكم بالعويل ولا بالتزكية ولا بتأخير الوصية، وعجلوا قضاء دينه،(272) وإذا حفرتم قبرا فأعمقوه ووسعوه وأبعدوه عن جيران السوء» الحديث.
الباب الستون
في القبور وزيارتها ومنكر ونكير
محبوب: سألت الربيع أمي عن زيارتها فقال: «إن كنت تزورينها لتتأسي بالأموات وتذكرين حال الموت والحي بعده وفظاعته وأهوال المطلع فلابأس عليك، وإن كنت إنما تذهبين لتبكين وتندبين فلا ينبغي لك ذلك».
صفحة ٤٢١