التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن أقر بقتل وتاب وأقاد فقتل أو مات جعل له حقوقه، والمنكر إن قامت عليه بينة به يغسل ويدفن ولا يصلى عليه.
أبو سعيد: يصلى على كل موحد إلا من قتل باغيا أو محدودا بلا [220] توبة أو متعمدا قتل مؤمن وقتل به بلا إقرار ولا توبة، فهم ونحوهم لا يصلى عليهم. وإن لم يمكن لكل من القتلى قبر وحده جاز أن يقبروا معا في واحد حيث يسعهم كالطوي ولو رجالا ونساء أو عراة إن لم يمكن إلا ذلك، فإن أمكن جعل ما يرد التراب عنهم فعل، وإلا طرح عليهم كما أمكن إن وجد وإلا ووجد حصى فيه حجارة وخيف أن تعقرهم جاز لهم ولزمهم ضمان ما عقروا.
فصل
إن بانت حياة المولود بصراخ أو غيره صلي عليه؛ وفي سقط تمت خلقته قولان.
ويصلى على قتيل بقصاص إن دان به ولم يمتنع، وعلى مسبي صغير إن مات في ملك مسلم كما مر، وإن مات في جملة الغنيمة ففيها عليه قولان. ومن أسلم بمرضه وعجز عن ختان حتى مات حسنت عليه.
والجنين إن مات قبل أن يتم خروجه يصلى عليه، وقيل: إن استهل وورث، ويرث وقيل إن كان تاما. ابن عثمان: ولو لم يستهل إذا خرج حيا.
أبو عبد الله: إن أسلم صبي وكان يصلي إلى أن راهق فمات فلا يصلى عليه إن لم يبلغ.
ومن اشترى غلاما من أرض الحرب فمات قبل إدراكه في سفره اختار خميس أنه تبع له فيها حيث ملكه وإن بهبة، وكذا إن مات بعد بلوغ بيد مقر.
وإن كان أحد والدي طفل مسلما فهو أحق به إن مات وبإرثه دون غيره. وإن قال مشرك عند موته أنا مسلم صلي عليه. وإن مات مسلم حيث لا مسلم فيه ودفنه الكفار صلى عليه وليه أو من حضره من المسلمين إذا علموا أنه لم يصل عليه. وإن غاب عنهم أمر من تولاه صلوا عليه وعلى عضو منه إن وجد بعد غسل وكفن؛ وكذا النساء في ذلك عندنا. ويغسل الرأس ويكفن ويصلى عليه ويدفن إن وجد ولو وحده. ولا يصلى على بدن دون رأس إن وجد، وقيل: يصلى عليه إن وجد تاما.
صفحة ٤١٦