التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وسيد العبد أولى به من أبيه ولو حرا. وجاز لمن ولي صلاة الميت قال الفضل أن يقدم وليا أو غيره إن أحسن. ومن أمر بها وقد حضر الولي وعنده أنه يرضى بذلك، قال أبو إبراهيم: لابأس به وفي الارتياب لا يصلى عليه إلا بإذن الولي، ولا يصلي عليه من أباه ولو دعي إليها إلا به.
ابن غسان: من قال في صحة أو مرض مات فيه لا يلي فلان شيئا من أمري بعد موتي ولا يعزي في وليي فكان هو أولى به فلابأس إن فعل، لأن أبواب البر لا يجوز النهي عنها، وكذا إن كان غيره أولى به منه ثم أمره الولي أن يفعل فلابأس إن فعل.
ومن مات مع نساء فيهن محرمته وأجنبي فإنه يصلي عليه ويصلين خلفه. ولا تجوز خلف فاسق وإن لم يحضرها إلا النساء دفننه، وفي صلاتهن عليه قولان. وعلى الجواز فالمصلية بهن تكون وسطهن في الصف.
وإن حضر عبد جنازة بنته الحرة فله أن يتقدم أو يقدم في الصلاة عليها. ولا ينبغي لغير الإمام أن يتقدم إليها بلا إذن وإن من الحاضرين، والنساء في الأولوية بها كالرجال إلا الزوجة فإنها فيها كغيرها ما كانت قرابة سواها، لأن الزوج إنما قربت منزلته فيها على الزوجة بعد أبيها لأنه جعل قواما عليها في أمورها في الحياة بالكتاب والسنة، وليست هي عليه كذلك، فغيرها أحق بالصلاة عليه منها، وقال عمر: ليس للنساء في الجنازة نصيب.
فصل
يستأذن والد ذمي في الصلاة على ولده المسلم لا قريب ذمي غيره. أبو سعيد: صلاة الجماعة أفضل من الجنازة إن وجد من يقوم بها، ولا يصلى على مانع حقا، وقاطع، وآبق، وبالغ أقلف إلا في أيام العذر، وناشزة وقاتل نفسه إن لم يتب، وباغ مات على بغيه، وإن قتل بوجه سواه صلي عليه.
وإن اختلطت قتلانا بقتل المشركين قصد بالصلاة أهل الإسلام ولو واحدا، ولا يفرد إن لم يميز. ولا يغسل كل من ذكر أيضا ولهم اللف والدفن فقط.
صفحة ٤١٥