التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وإن حضرت ومكتوبة خيروا قيل إن لم يخافوا فواتا أو فساده، فيقدم ما خيف فيه منهما وبدأوا بالجنازة إن وسع الوقت. وإن وافقت الجمعة في الحر وخافوا فساده صلوا عليه وأخروها أو تركوها إن كان يقوم بها غيرهم، وإلا تركوه أن يقوم به وصلوها.
وإن حمل بتقديم الرجلين وتأخير الرأس سهوا فصلوا عليه كذلك أعادوها مالم يدفن؛ وإن دفن فلابأس. وإن مات رجل في دار قوم فخافوا عليه أن يحرق أو يعذب إن خرجوا به صلوا عليه ودفنوه فيها. وإن مات في محل الخوف وهرب الناس على دوابهم وعجزوا عن النزول وخافوا تغيره، فإن قدروا على الصعيد يمموه، وإلا صلوا عليه وألقوه والله أولى به.
وهل هي فرض على الكفاية أو سنة مؤكدة ؟ قولان. وجازت قيل في مقبرة ولو استقبلها المصلي، [219] ومنعها علي وكرهها ابن عباس وابن عمر وهي في المسجد كالعدم. أبو سعيد: كره أصحابنا فيها المكتوبة، ولا تفسد عند بعضهم إن لم تكن على قبر.
وقيل: من صلى الجنازة ولم يحمد الله ولم يصل على النبيء صلى الله عليه وسلم ولم يدع فكبر الرابعة على إثر الثالثة أساء ولا يعيد، وقيل: لا تتم إلا على الوجه المأمور به، واختار خميس جوازها نسيانا أو جهلا، وتكره بنعل، وقيل: لابأس به.
ولا تصلى ركوبا إلا لضرورة أو عذر.(264)
ولا ترفع الأيدي عندنا في صلاة ولا حيث ورد النهي عن الصلاة فيه.
الباب الثامن والخمسون
فيمن أولى بالصلاة على الميت ومن يصلي عليه
تقدم في غسله من هو أولى به كالصلاة عليه، وقيل: الأب أولى بها ثم الابن ثم الشقيق ثم الأخ للأب ثم الأقرب فالأقرب. وأولى بالمرأة أبوها وإن علا كالرجل، ثم زوجها فابنها، ثم كذلك.
وإن كره أولياؤه أن يصلي عليه من أوصى به فلهم منعه عنها،(265) وقيل: لا.
صفحة ٤١٤