التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
في الصلاة على الموتى فمن أرادها قام حذاء صدر الرجل ورأس المرأة أمامه ودنى منه بقدر ما لو سجد لم يصله، وقيل: حذاء وسطه وصدرها، فإذا قام نوى، وقال: أصلي على هذا الميت السنة التي أمرنا بها أربع تكبيرات(259) إلى الكعبة طاعة لله ولرسوله سبحانك اللهم إلى: ولا إله غيرك. وإن قال سبحان الله والحمد لله ولا إلاه إلا الله وتعالى الله جاز، ثم يكبر تكبيرة الإحرام ثم يستعيذ ثم يقرأ الفاتحة ثم يكبر ثم يقرأها ثم يكبر ثم يحمد الله ويصلي على النبيء، ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات، ويدعو للميت ويستغفر له أيضا إن كان متولى ثم يكبر ثم يسلم خفيفة يسمع بها من كان يمينه وشماله وقربه، وقيل: يجهر بها كالفريضة.
وحكم الأطفال حكم الآباء، وقيل: كانوا يكبرون خمسا وستا وأربعا، فلما ولي عمر رضي الله عنه(260) جمع أصحابه وقال لهم: «إن اجتمعتم اجتمع من بعدكم، وإن اختلفتم اختلفوا فاجتمعوا على أربع» وكانوا يقولون بعد الثالثة أدعية معلومة لا نطيل بها.
والإمام ومن خلفه سواء في التكبير والقراءة والدعاء، ولا يكبر قبله بل يتبعه في جميع الصلاة إلا في الدعاء فإن لكل أن يدعوا بما فتح الله له، وإن كبر ثلاثا وانفلت كبر من خلفه الرابعة. وقد جهر بها ابن علي خلف رجل لينتبه غيره فيكبرها، وإن نسيها كبرها بعد التسليم إن لم يتكلم وأعاد الصلاة إن تكلم لا إن زاد تكبيرة بسهو.
ومن صلى واحدة على جنائز وفيهم متولى وغيره ذكر المتولى ووقف(261) في غيره.
وقيل: من سرد التكبيرات ولم يقرأ ولم يسلم خالف السنة ومضت صلاته. وإن زاد الإمام خامسة أمسك عنها من خلفه. قال موسى: [218] لا بدل عليه، وقال الأزهر: إن علم مقامه أبدلوا معه وإلا حتى انصرفوا لم يلزم الكل بدل.
صفحة ٤١٢