التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ابن بركة: تكفن في خمسة ولابأس بمعصفر إن لم يرد به زينة.
فصل
يكفن الرجل في قميص، فإزار فلفافة، ويؤزر فوق [215] الثديين، ويخرج من تحت ظهره حتى يرد إلى صدره، فيغرز كما يتزر الحي؛ يبدأ بشقه الأيسر ثم يرد على الأيمن، ولا يشده كالحي على الأيسر، ويغرزه عند الثديين أو حيث بلغ. والمرأة قيل من أسفلهما. وإن كفن بخمسة فقميص وإزار ولفافتان وعمامة، وإن كفن بثوبين جعلا معا في طوله ثم يلف فيهما. وحسن كون الأكثر من الكفن مما يلي الرأس، والأقل مما يلي الرجلين لما روي أن حمزة لما نقص كفنه غطي رأسه بثوب ورجلاه بالآخر.
ولا يرى الربيع للرجل عمامة، ولا للمرأة خمارا. ومن كفن بثلاثة(252) ألبس القميص ثم أزر عليه ثم لف بلفافة.
ويعطي الإمام من الصدقة كفنا لفقير. ويكفن غريب لا ولي له ولا وصي بثيابه الأوسط؛ وإن ترك دراهم اشتري له منها.
أبو سعيد: جاز لمن يكفن ميتا أن يشق له من الثوب حزائم يحزم بها على كفنه، وقيل: لا، ويربط عليه بخيوط، وندب غسلها ولو طهرت، وكونها من قطن أو كتان. وإن كفن بسراويل مكان الإزار فتق وأدخل الرجلان فيه، ولا يشد بتكة، ويكفن بشجر عند عدم، ويمد يديه مبلغ طولهما من يكفنه واضعا يمناه فوق يسراه لا على بطنه، ولا ينشر عليهما الكمان ويمدهما كما هما. ابن المسبح: ينشر وتمدا بطولهما إلى فخذيه، ثم يدرج في ثالث يمد على طوله، وتجعل طرتاه على رأسه، وأخرتان على رجليه ويلف فيه، ثم يشق منه ما يعقد به عليه على الشمال، ويفتح إذا دخل قبره، ويرخى الربط من وجهه ولا يكشف قيل عنه.
وجاز في الأكفان ما جازت به الصلاة. وروي أنه يبعث فيها. وندب أن يكون مما يصلي فيها(254) اقتداء به صلى الله عليه وسلم على ما قيل، وبأبي بكر. واستحب علي كونها من صوف.
صفحة ٤٠٧