408

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

أبو علي: إن ماتت امرأة ولها عند رجل ثياب فلا يسلم لكفنها منها شيئا إن كان لها وارث بالغ حاضر إلا بإذنه، وإلا وكان عليها ما يكفي كفنها فلا يسلم من أمانته شيئا، وإن لم يكن كفنها منها بأقل ما قيل إنه يكفي ولا يسرف، ويكون برأيه ومن حضر معه.

فصل

يحنط الميت بقطن فذريرة ويدخل من ذلك في منخريه وفيه وعلى عينيه وأذنيه، ودبره وبين شفتيه وإبطيه وراحتيه، وبين أصابعه؛ ويبدأ بفيه فمنخريه فعينيه فأذنيه فإبطيه فدبره قبل كفن(255) أو بعده، وتلي الذريرة جسده، ويذر منها على القميص أو من الكافور وهو الحنوط شيئا إن قدر عليه، وعلى رأسه ولحيته، ثم يلبس كفنه ثم يؤخذ قطن وذريرة فيصنع بهما كذلك، وقيل: لا يجعل إلا على المناسم والعينين والدبر، ثم تؤخذ قطنة واسعة فتملأ ثم توضع على وجهه. وكره قوم جعل المسك في الحنوط، وأجازه آخرون، والكافور أحسن إن وجد.

وندب الطيب لحي وميت، ويتبع به مواضع سجوده، ولايمس بزعفران، ولا يجعل فوق ثيابه طيب. وليس ترك الحنوط نقصانا في طهارته واستعماله سنة حسنة. ومن أعطي ما يطيب به ميتا فتركه أو فضل منه فليرده له إن عين الميت، وإلا طيب به آخر ولا يرده لمعطيه كالكفن فيما مر.

ماتت وقد خرج نصفه ويصيح ثم(249) مات قال ابن بركة: يدفن كما هو بها بلا صلاة عليه.

الباب الرابع والخمسون

في حمل الميت وتشييعه والنعش والسرير والكلام والضحك خلف الجنازة

فلمن حملها قيل مرة عشرة آلاف حسنة، والضعف بالضعف، وفي ذلك إخبار في كثرة الأجر. وندب المشي خلفها، ولا يتقدمها إلا حاملها، ولا تشيع بنار إلا لضرورة، ولا بركوب أدبا.

صفحة ٤٠٨