التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
فصل من وجد ميتا بفلاة وعليه ثوبان أو ثلاثة فله أن يكفنه فيها إن كان فيها قميص، وإلا كفنه فيهما، وحفظ الثالث على الوارث؛ وإن ذهب وتركه بلا كفن(251) ولا صلاة كفر إن علم أنه لا يقوم به غيره، فإن رجع إليه ليفعل له ذلك ويدفنه فلم يجده تاب واستغفر، وإن وجده مدفونا فلا عليه. وإن وجد عنده(252) فضلا عن كفنه ولا علم وارثه ولا بلده حفظه حتى يعلمه، وإلا تصدق به. وإن تركه أو دفنه معه ضمنه، وكذا من غسل ميتا ودفنه بخاتمه، وإن تركه بعد غسله ودفنه غيره ولم يعرف حاله، فإن لم يخف عليه منه فلا يضمنه، وإن خاف ضمنه، وإن غسله بثياب وجدها عليه واحتال فيها حتى فرغ منه وكفنه بها على حاله لم يضمنها. فإن أوتي له بثياب فقيل له: كفنه بها فتركها، وكفنه بالتي عليه وسعه أيضا، وإن قيل له: إنه أوصى أن يكفن بها فتركها، وقال: لا أكفنه إلا بما عليه أصاب أيضا. وجاز قيل قطع خرقة من ثيابه لستر عورته إن لم تكن عنده.
ابن محبوب: يكره الحرير فيه وإن للنساء. موسى: لابأس به لهن وللصبيان.
وتؤزر المرأة من تحت الدرع وبعده اللفافة، وقيل: تكفن بخمسة خرقة تضم الفخذين، ثم إزار، ثم درع، ثم خمار، ثم لفافة، وقيل: خمار وجلباب وقميص وإزار ولفافة، وقيل: عصابة؛ وكذا الصبية. وإن وجد لصبي إزار ولفافة شد بهما معا.
وتجزي سقطا خرقة.
وقيل: تؤزر المرأة كالرجل من فوق الثديين وتكفن بثلاثة إزار ودرع ولفافة؛ وجعل الخمار كتركه. وإن لم يكن لها كفن أخذ به زوجها عند قومنا، والأصح عندنا أنه على وارثها. وكفن الصبية كلباسها مالم تبلغ، وندب فيه الأبيض. وروي أنه صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب سحولية لا قميص فيها ولا عمامة أدرج فيها إدراجا، وعمر أيضا في ثلاثة.
عائشة: لا يكفن من قدر في أقل منها. وفي تحسين الأكفان والتغالي فيها خلاف بين الصحابة.
ولا يدخل قيل رأس امرأة في جيبها إذا كفنت.
صفحة ٤٠٦