401

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وإن ماتت حبلى(246) ويتحرك بطنها فلا يخرق ويخرج منه، فمن فعل أرشى ما أحدث بها كالحية.

أبو الحواري: إن مات مسافر حيث لا ماء إلا بشراء فلرفقائه شراء قدر تطهيره وبل طينه والرش على قبره، وأجرة حفره، وجميع أسبابه من ماله إن حضر، وإلا فمن مالهم؛ فإن أشهدوا على أخذه من ماله حيث يوجد أو من وارثه جاز وإلا عدوا فيه متبرعين، وقد يلزمهم ذلك كما سيأتي. وإن خلف قليل ماء بقربة عنده وبه نجس، أو بثوبه ولا يفي بتطهيره وغسله(247) وله يتامى ولمائه هناك ثمن، فإنه يغسل به لأنه وكفنه وأرضه من رأس ماله إن كان، وإلا فعلى حاضريه إن لم يشهدوا، وهل يغسل به النجس ويتيمم له أو يعكس خلاف مر. وإن كان لا يكفي غسله بدوه(248) الأول فالأول وتيمموا للباقي. وإن فقد الماء والصعيد دفن بدونهما. ولا يغسل كالحي إلا بالمطلق، ولا يعدل به إلى التصعد مع وجوده بالثمن إن لم يزد فيه.

ويغسل الغريق ولا يجزيه وقوعه في البحر، وإن مات بمركب غسل وكفن وصلي عليه، وجعل بين لوحين ثم يرمى به في البحر لعله يجده مسلم فيدفنه بالبر، فإن فقدت الألواح رمي به فيه للضرورة؛ وقيل: يجعل في رجله ثقيل لينزل. ومن علم بغريق فعليه إخراجه إن قدر، وغسله وتكفينه والصلاة عليه، ولا يجزيه وقوعه فيه كما مر، ويصلى على ميت بمركب [212] قياما أو قعودا. وإن رجي وصوله للبر قبل تغيره أخر إليه. وإن قذفوه في البحر بلا صلاة عليه نسيانا أو جهلا صلوا عليه كذلك ودعوا له كما فعل النبيء صلى الله عليه وسلم على النجاشي.

الباب الحادي والخمسون

في غسل المجدور والمحرم والشهيد والصبي والجنين

فإذا مات المجدور وخيف من تساقط لحمه إن غسل أجزاه التصعد، وقيل: تبل خرقة ويتبع بها جسده، وقيل: يصب عليه بلا عرك.

صفحة ٤٠١