402

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ويغسل المحرم بماء وسدر، ولا يمس طيبا، ويكفن بثوبي إحرامه أو مثلهما، ولا يغطى رأسه ووجهه، ولا يحنط ولا يخمر. أبو قحطان: يدفن حيث مات في حل أو حرم، ودفنه بالحرم أولى. وعن عائشة يصنع به كالموتى بلا فرق لزوال الإحرام عنه بموته، وبه قال ابن عمر.

وجاز لامرأة غسل صبي إن كان بحد من لا يستحيي، وقيل: دون سبع؛ لا لرجل غسل صبية بموجب فساد عقد وطهر وإن صغيرة، وقد مر الترخيص فيه. تغسل النساء الرضيع ويحمله الرجال على أيديهم ولو جارية، ويكفن في واحد بلا منع زيادة، وندب فيه الوتر.

ومن تزوج يتيمة وماتت قبل بلوغ وجواز بها وعلم برضاها اختير أن لايغسلها، وأولى بالصلاة عليها منه عاصبها.

وبغسل خنثى خناثى مثله إن وجدوا، وإلا فذو محرم منه من النساء، فإن فقد فمن الرجال، ولا ينظر لفروجه، فإن عدم صب عليه بساتر، ويكفن في قميص وإزار وخمار ولفافة، ويكون الإزار أسفل الثديين تحت القميص.

ولا يغسل شهيد المعركة، ويكفن في ثيابه، وينزع عنه الخفان والكمة فقط، ولا يزاد فيها، ولا يخيط عليه؛ وإن كان فوقها عمامة تركت بحالها، ويغسل إن أجنب، وقيل: لا. أبو الحواري: ينزع عنه أيضا ما عليه من حديد ولو درعا.

ومن قتله لصوص أو حمل من معركة وبه رمق غسل، وقيل: لا ولو تعداها شبرا. وقد غسل عمر وكان شهيدا. بعض الصحابة: لا! لا تغسلوا عني دمي ولا تنزعوا عني إلا الخفين، وأرمسوني رمسا، فإني أخاصم غدا. سفيان: لا يغسل من قتل ظلما، وبه قال ابن المسبح لما روي: «إن القتيل دون ماله شهيد». ويغسل قتيل ببلد، واختير أن لا يترك إلا قتيل المعركة إن خرج عنه حدث.

صفحة ٤٠٢