التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وإن مات في محلة ولم يدفن لم يكفر أهل البلد، وإنما يكفر من علم وتركه. وإن علم الكل به وتركوه بلا غسل وكفن ودفن وصلاة عليه كفروا إن قدروا، ويعذر من لم(242) يعلم أو لم يقدر لأن ذلك عليهم بلا عوض لهم، إلا إن كان من مات عندهم لا كفاية لهم ولا قوة فيرجعون إليه إن وسع ماله، فيأخذوا منه قدر عنائهم، وإلا فعليهم غسله وما بعده. وإن استغنوا عن ذلك لزمهم ضمان ما أخذوا ولا عوض لهم على الصلاة عليه ولو فقراء.
وإن حضر ميتا(243) محارمه دون رجال غسلنه دون فروجه، فلا ينظرن إليها ولا يمسسنها.
ويغسل(244) المرأة حيث لا نساء من كان أولى بها من الرجال بعد الزوج إلا فروجها(245) كذلك، وقيل: إن كانت معهم كتابية غسلت يديها وغضت عن فروجها،(245) ويعلمونها غسلها، وإن كانوا وحدهم صبوا عليها بساتر. وقيل: المسلم أولى بمسلمة من كتابية وبالعكس، وكذا كل مشرك، وقيل: يعدل إلى التيمم فيهما ويدفنان في ثيابهما ولو غسلا بصب أو تصعد.
ومن تزوج أخت امرأته الهالكة قبل أن تغسل فلا يغسلها بعد. قال الربيع: لا يغسل مؤمن كافر كعكسه، وكذا مؤمنة وكافرة، وأن موسى قيل طهر أخته. هاشم: إن وجد نساء كن أولى. مسبح: لا يطهرها ولو فقدن. وجاز في المريض ما جاز في الميت إن فقدن. هاشم: إن جاز في الحياة جاز في الموت، ومن لم يدخل يده ليطهر مريضة لم ينق الصب شيئا.
فصل
من مات بسفر ومعه أجنبيات معهن مشرك غسلنه صبا على ساتر لا هو، وغسلوها كذلك في العكس لا مشركة، وإذا غسلت جمع شعرها بين كتفيها أو في رأسها أو أرسل، ولايعقد ولا يسرح بمشط، وترسل جمة الرجل، ويبلغ بالماء إلى أصوله ويترك مرسلا إن حلت ظفائره، وإلا ترك بحاله، وقيل: الزوج أولى بغسلها والأب بالصلاة عليها، والزوج أولى من الابن فيها، والصبية كالبالغ. وتغسل حائض صبيها، وسيد أمته حيث لا زوج لها ولا امرأة، وهي به أولى من النساء إن استقعدها.
صفحة ٤٠٠