399

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

فصل لا يبادر بغسل ميت قبل تحقق موته؛ ومن علاماته قيل سيلان الأنف، واسترخاء البدن، وافتراق الزندين، واعتبره قوم بخروج مني، وتلويح العينين، وآخرون بجس العرق الذي بين الكعب والعرقوب، وعرق في الدبر.

أبو علي: إن ماتت حامل ولم يعرف حال حملها جاز تطهيرها وقبرها، وإن خرج منه بعد غسله سائل أو قاطر، فقيل: يعاد إلى خمس، وقيل: ثلاث، وقيل: سبع، وإن انتفيا أعيد المكان وحده وذلك قبل أن يكفن لا بعده، وقيل: لا يعاد مطلقا، وقيل: يعاد ما أمكن، وقيل: محل الحدث، ولا يزاد على عشر. وإن خرج بعد ما كفن أعيد الموضع، وقيل: لا؛ والمختار عدم إعادة الغسل بخارج من أي محل كان، وإنما يغسل محل النجس ثم يوضأ. أبو سعيد: في إعادة غسله قيل تجزيه واحدة، وقيل: ثلاث، وقيل: خمس، وقيل: سبع، ولا يعاد بعدها إلا غسل المحل، ولا يعاد إذا كفن مالم يظهر حدثه على أكفانه ، ويؤمن الضر عليه، وقيل: لا يعاد إلا بخارج من الفرجين وغيرهما يغسل حدثه.

وإن غسل وحنط ثم تحرك جدد غسله.

الباب الخمسون

فيمن يلزمه غسل الموتى ومن لا يلزمه وميت السفر والبحر

ويجب غسل كل موحد ولو عبدا أو صغيرا، على كل مقر وتكفينه والصلاة عليه، ودفنه على الأحرار القادرين عليه. فغسل الرجال على الرجال، والنساء على النساء. وفي وجوب الصلاة عليهن على ميت قولان؛ اختير اللزوم عند فقد الرجل كالدفن والغسل، ولا يلزم ذلك عبيدا إن حضروه وحدهم، ولو بقي بينهم أياما ما كفروا(241) بتركهم له لقوله تعالى: [211] {عبدا مملوكا} الآية،(سورة النحل: 75) فلا يتصرفون في شيء إلا بإذن ساداتهم إلا إن أباحوا لهم ذلك فيلزمهم غسله وحمله ودفنه.

صفحة ٣٩٩