التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن سال من فيه أو أنفه دم ولا يمسكه أو الحشو فليتمسح ويصلي قاعدا ويسجد [208] إن أمكنه، وإلا أومأ وبزق في رمل أو غيره. وإن كان لا يرقى وخاف الفوت اتقى الدم عن ثوبه وصلى، ويكب؛ ويومئ إن كان من فيه أو أنفه. وإن كان فيما يحشى(236) حشاه وتوضأ وإلا وسال كوجه وضئ غيره وتيمم، وقيل: لا يتيمم إن كان بأعضاء الوضوء، وإلا توضأ وصلى بعد استبراء أمره آخر الوقت، ولا يخاطر بصلاته. وفي جواز الجمع له قولان، فإن توضأ وتيمم وصلى فلا إعادة عليه.
ومن قطعت أصابعه فربطها وعلم انها إن فتحها سالت فليجر الماء على العصابة ويصلي، وإن خاف إن غسل جرحه أدمى فتركه وصلى جاز قيل له.
وليس على جنب أن يخرج الجبائر عند الغسل، وإن مسحها مسحا لا يبلها فحسن. ويغسل خائف مما به ما أمكنه ويتيمم لغيره. ومن طلى رأسه بدواء وعجز عن نزعه مسح عليه. أبو مالك: إن غطي كله مسحه وتصعد. ابن بركة: وعندي أنه مع المسح غير لازم لكنه احتياط لوجوبه عند فقد الماء، ومن أوجبه من الجارحة منعت منه فقد غلط، ويمسح على خرقة على جرح إن تعذر نزوعها. ومن طلى جرحه غسل الطلاء وتوضأ إن لم يخف عليه. هاشم: يغسل ما حول الجرح لا هو، وبه قال ابن بركة ولا يبله إن خاف.
وقد جرح أبو أيوب بجنبيه فلم يقلع عليه دواءه حتى برئ. ومن جعل عليه دواء قبل غسله وفي ظنه لا يخرج منه دم فإن رجى به نفعا أو دفعا جاز له؛ وإن خاف أن يدمي إذا غسله وصب عليه الماء، وكانت له حركة تنوب عن عرك، جاز ولو ألطف منه وحسن وضع الجبائر على طهر، وإلا فقيل: تعاد الصلاة، وقيل: لا.
صفحة ٣٩٤