التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
في وضوء ذوي العلل والعاجز ومن بجارحة وضوئه جرح أو جبائر وخاف زيادته بالماء أجزاه لباقيها حوله، وإن عمها توضأ لغيرها وتصعد لها، وقيل: لا فرق لأن العذر بالبعض كالكل بل هو بالكل أولى، لأنه أمر بطهارة الأعضاء. ونهي عند الخوف عن غسلها، وقيل: إن عمها وباقيها أكثر لا يلزمه تيمم، وقيل: يلزمه لكل ما لا يغسله، وقيل: إن كان أكثر العضو، وإن كان أقل مسحه إن أمكن.(232) وقيل: إن تنجس الموضع، وإلا فلا يتيمم عند الأكثر.
ومن أصيبت إحدى يديه ولا يمكنه استنجاء بها ولا يجد واسعا ولا من يصبه عليه وخاف أن ينجسه إذا قعد فيه فلينق النجس بحجر وتراب(233) ويتوضأ لجوارحه، ولا يتيمم لأنه واجد للماء. وإن أصيبتا معا فإن وجد ماسحا له وموضئا فهو أفضل، وإلا وعجز ولو عن تيمم نوى الطهارة وصلى كما أمكنه. وإن حزت من مرفق غسل محل الحز، لأنه ظاهر.
فصل
ثلاثة لا يطهرهم الماء: حائض وأقلف ومقرن، وهو من يتبعه بول وغائط أو أحدهما. ابن بركة: لا يجوز لمن به ذلك أن يصلي به إن أشغله وغير عقله حتى يتخلص منه ولو فات الوقت، ثم يتوضأ ويصلي وإلا تمت. ويجزي مبطونا تيمم لا من به رعاف أو جرح أو بول لا ينقطع، ومن به قاطره، ويتطهر معه ولا يستمسك تطهر إن أمكنه صون ثوبه، وقيل: يتوضأ ويتيمم،(234) وقيل: يتوضأ فقط، وقيل: يعكس، وكذا إذ وجرح لا يرقى،(235) وقيل: يوضئ مبطونا أهله، وإن كان كلما وضوءه فسد عليه استنجى وأمسك بقطنة على دبره وتوضأ. وله أن يتيمم إن كان لا يحفظ وضوءه. وكذا من به قيء أو رعاف.
صفحة ٣٩٣