التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وإن كانت بعضو الوضوء وجب التيمم له مع وضوء غيره له، وقيل: لا. أبو الحواري: إن كان الجرح في غيره وكان قدر جارحة منه لزمه التيمم، وأصغرها عنده الأذن. أبو سعيد: بدن الإنسان كله واحد في لزوم الغسل، فإن ابتلي بما يعذر به منه نقل إلى التيمم، وكان كالعادم، ويلزمه غسل ما قدر عليه منه عند وجود الماء، ولا يعذر بتركه ولو قل؛ وما له فيه عذر عن غسله يلزمه التيمم له وإن كثر.
فصل
من قدر على تطهر نفسه فلا يوليه غيره، وإلا أعين عليه. ابن علي: إن عجز مريض عن وضوء ولا زوجة له ولا سرية استنجى إن قدر وإلا فلا يوليه غيرهما. وجاز قيل لرجل أن يتوضأ له ولده أو أخوه أو وليه، فإذا أراد نزع الأذى من فرجيه أو غسلهما لف يده بخرقة ومسحه للضرورة. وإن فقد وليا وضأه قيل أجنبي، ولا ينظره. واختار أبو الحسن أن يستجمر بحجر ويتمسح بماء ولا يتعرى لأجنبي. ولا يتيمم قيل لمريض إلا برأيه، وقيل: لا يعمل أحد لأحد عمل بدن فيما تعبد به إلا في حج وقضاء صوم إذ لا يكون إلا بعقد ونية، فلا يقوم مقام غيره في أداء فرضه.
ابن بركة: إن عجز المريض فلغيره أن يزيل عنه النجس بماء أو غيره، ولا يمسح له فأن عجز عن مسح وتيمم نوى الطهارة به وصلى، وأن يتيمم له غيره وفي الوجوب خلاف قيل لا يستعين بغيره لزوما. وإن قدر أن يتوضأ فتركه ظنا أنه حيث عجز عن غسل النجس يسقط عنه الوضوء، ففي وجوب الكفارة عليه قولان.
ومن أجنب ولم يمكنه التحول عن موضعه فإن غسل على فراشه فسد وتضرر في نفسه، [209] فإنه يمسح على بدنه إن أمكنه، وإلا تيمم وصلى، ويقدم الوضوء عليه من أوجبهما.
الباب التاسع والأربعون
صفحة ٣٩٥