860

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

محقق

عبد الكريم بن محمد اللاحم

الناشر

مكتبة المعارف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

مكان النشر

الرياض

ونقل إسحاق ومحمد بن أبي حرب: يكسره وينكره وإن كان مغطى.
وجه الأولى: أنه لا يمتنع أن يسقط بالستر، كما قلنا في أهل الذة إذا ستروا الخمر عنا مع العلم بها لم يتعرض لها ولو أظهروها لأنكرناها وأرقناها، كذلك هاهنا.
ووجه الثانية: أننا قد تحققنا المنكر، فيجب إزالته كما لو كان ظاهرًا، وعلى هذا لو علم أن في داره منكرًا أنه يهجم عليه فيزيله.
ضرب الدفوف عند عقد النكاح والزفاف:
٨ - مسألة: يجوز عمل الدفوف واللعب بها في الوليمة للأملاك والزفاف بغير غناء فإن لعب به في غير ذلك لم يجز، لكنه يجوز إتلافها وتخريقها في إحدى الروايتين، نص عليه في رواية إسحاق بن إبراهيم وقد سأله عن الدف يلعب به الصبيان؛ لا يعجبني كسره، وكذلك قال في رواية جعفر بن محمد: لا بأس بكسر الطنبور والعود والطبل، وأما الدف فلا يعرض له، وقد كرهه أصحاب عبد الله، ولم يذهب إليه.
وفيه رواية أخرى: يجوز إتلافه فيما عدا ذلك، نص عليه في رواية ابن منصور: أكره بيع الدفوف وذهب إلى حديث إبراهيم كان من أصحاب عبد الله يستقبلون الجواري في الطرق معهن الدفوف يخرقونها، وكذلك ذكر له المروذي أنه جاء ليغسل ميتًا فرأى دفًا فكسره، فتبسم ولم ير بأسًا بكسره في مثل الميت وكذلك نقل يعقوب بن بختان، وقد سئل عن كسر الدف عن الميت، فلم ير بكسره بأسًا.
وجه الأولى: أن للدف وجهًا في الإباحة وهو للأملاك والزفاف، هكذا نص عليه أحمد ﵁ في رواية المروذي، وقد سأله عن الدف في الإملاك أو بناء بلا غناء فلم يكره ذلك. وقد دل عليه قول - النبي ﷺ: أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالدف. وإذا كان له وجه في الإباحة لم يجز إتلافه

3 / 141

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه | أصول