861

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

محقق

عبد الكريم بن محمد اللاحم

الناشر

مكتبة المعارف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

مكان النشر

الرياض

كالأوتار تصلح للطنبور وتصلح للقس فلا يجوز إتلافها، وكذلك القضيب يصلح للضرب المكروه ويصلح لغيره، وكذلك السدادي ثم لا يجوز إتلاف ذلك. وقد روى أبو بكر الخلال بإسناده عن أنس قال: مر - النبي ﷺ بجواري من بني النجار وهم يضربون بالدف لهم، ويقلن: نحن جوار من بني النجار وحبذًا محمدًا من جار، فقال: الله يعلم أني أحبكن. وروى ابن عباس قال: مر - النبي ﷺ بحسان وقد رش فناء أطنامه ومعه أصحابه سماطين يعني جانبين وجارية يقال لها شيرين ومعها مزهر، وهي تختلف من بين السماطين تغني، فلما مر بهم - النبي ﷺ لم يأمرهم ولم ينههم، فانتهى إليها وهي تقول في غنائها: هل عليَّ ويحكما إذا لهوت من حرج؟ فتبسم - النبي ﷺ فقال: لا حرج إن شاء الله وأخبار غيرها تركناها.
ووجه الثانية: ما احتج به أحمد ﵁ في رواية الحسن بن حسان يروي عن الحسن قال: ليس الدفوف من أمر المسملين في شيء، وأصحاب عبد الله كانوا يشققونها، وحكاه في رواية إسحاق، قال إبراهيم: كنا نتبع الأزقة نخرق الدفوف. وفي رواية يعقوب: كان أصحاب عبد الله يأخذون الدفوف من الصبيان في الأزقة فيخرقونها.
نقط المصحف وتعشيره:
٩ - مسألة: هل يكره نقط المصحف وتعشيره أم لا؟
فيه ثلاث روايات:
إحداها: الكراهة، رواه صالج وبكر بن محمد، وقد سئل عن قول ابن مسعود جردوا القرآن، قال: يقول لا يعشر ولا ينقط كرهوا أن يكون فيه شيء غيره، فظاهر هذا الكراهة.
ونقل ابن منصور عنه: لا بأس أن يعشر المصحف وينقط.

3 / 142