859

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

محقق

عبد الكريم بن محمد اللاحم

الناشر

مكتبة المعارف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

مكان النشر

الرياض

ونقل أيضًا جعفر بن محمد لا بأس بكسر الطنبور والطبل والعود، فأما الدف فلا يعرض له.
وجه الأولى: ما روي أن أصحاب عبد الله كانوا يرون الجواري في الطريق معهم الدفوف فيخرقونها، ولأنها آلة تلهي وتطرب فأشبه الطبل والطنبور.
ووجه الثانية: أن هذه الآلة لها وجه في الإباحة، بدليل قول - النبي ﷺ: فصل ما بين الحلال والحرام الدف، فلم يجز إتلافها، ولأن امرأة من الأنصار قالت للنبي ﵇ نذرت أن أضرب على رأسك بالدف فقال: أوفي بنذرك.
وروى أنس بن مالك قال: مر - النبي ﷺ بجواري من بني النجار وهن يضربن بدف لهن، ويقلن: نحن جواري من بني النجار وحبذا محمد من جار فقال: الله يعلم أني أحبكن.
إنكار المنكر المغطى على من علم به:
٧ - مسألة: إذا علم مع غيره منكرًا مثل آلة لهو كالطنبور والطبل والمسكر ونحو ذلك، وكان مغطى عن أعين الناس وقدر على إنكاره فهل يلزمه إنكاره أم لا؟ على روايتين:
نقل إسحاق وعبد الله والمروذي ويوسف بن موسى وأحمد بن الحسين: لا يعرض له ولا يكسره إذا كان مغطى.

3 / 140