539

============================================================

الفن الرابع: المقالات التي اختلف فيها أهل الملة 539 وقال أحمد بن الحسين ابن بنت سهل الجرار: إن المعدوم محدث ومفعول فهو محدث معدوم، ومفعول معدوم، كما أنه شيء معدوم.

وقال: إن الموات يؤلم.

ل وقال أبو علي الجبائي: إنه قد كان يجوز أن يبتدئ الله عباده في الجنة فينعمهم فيها تعيما دائما من غير أن يبتليهم ولا يمتحنهم، وكان ذلك حكمة وصلاحا، كالذي فعله بهم في دار الدنيا، بل كان يكون أصلح لمن علم أنه لو كلفه لكفر.

وكان الصالحي يقول: قد يجوز أن يقدر الله العباد أن يفعلوا الحياة والقدرة، وكان يقول: إن الجزء الذي لا يتجوأ جسم لا طول له ولا عرض ولا غمق، وليس بذي نصف ولا جزء. وكان يقول: إن الجسم هو ما احتمل الأعراض، فلما كان الجزء محتملا لها كان جسما.

وكان ابن الواوندي يقول بعدردته: إن الميت في حال موته( يعلم ضربا (1112 ب من العلم، ويحس ضربا من الحس، ويحتج في ذلك بأنه أجل، لو لم يكن هكذا ما علم ذا حي أنه كان ميتا فيما روي من الحديث أن الميت على النعش يعلم نؤح أهله.

وقال الجبائيي: إن الفاسق يسمى مؤمنا من جهة اللغة، ولا يسمى بذلك من جهة الدين.

وقال أبو عليي: إن الإنسان الممسوخ كافر في حال ما هو قرد أو خنزير.

وقال: إن الاستطاعة إنما كانث نعمة لأن الله أراد أن يطاع بها ليقسمها، وهي عرض مع ذلك.

صفحة ٥٣٩