521

============================================================

الفن الرابع: المقالات الني اختلف فيها أهل الملة قال جعفر: وهذا قول يصير بصاحبه إلى رد القرآن وتكذيبه.

قال: وما سمعت قدريا قط يزعم أن النبي صلى الله عليه أراد الكفر من الكافرين، ولا حكي لنا هذا عن أحد منهم بالسماع والحكاية عنهم أن النبي صلى الله عليه لا يريد شيئا من ذلك، ما خلا ابن كامل وابن أبي مريم فإني سمعثهما يقولان ذلك بتحسين منهماله، يقولان: أراد أن يكفروا ليعذبهم الله.

قال: وزعم ابن أبي مريم أنه حسي في العقول أن يريد من بعض رعيته ان يشتمه ويؤذيه ويفترى عليه بين أيدي جلسائه، ويذكر حرمه بكل قبيح ويرميهن بكل قبيح وفضيحة، ويكشف لهن عن كل عورة؛ ليعاقبه على ذلك ويظهر خلفه، أو يزجر بذلك غيره عن مثل فعله، وحسن في العقول أن يريد الرجل من الوجل أن يفضحه في إمائه وجواريه وسرارته وهو ينظر إلى ذلك، فأما البنات والأخوات فلا.

قال: فقلت له: فتأمر بهذه المعاملة؟ قال: لا يحسن ذلك.

قال: قال: وزعم ابن الجعد أن النظر أوجب المعرفة وتولدث/ عن (119/ ب النظر. وهي فعل في الحقيقة لا فاعل لها ولا صانع ولا مريد غيري، ولم أومز بها ولم أنه عنها، ولا أثاب ولا أعاقب عليها.

وزعم أنه يجوز أن يكون الجماع يوجب الولد، وإن كان ذلك فلا فاعل له ولا صانع ولا مريد غيري: وقد ينسب إلى الله عز وجل جسم لا يريد بذلك الاسم(1)؛ لأنه لو كان مريدا به الاسم كان يقول: يا اسم اغفز لي، وكما أن شييا يسمى باسم ولا (1) في الأصل: اسم.

صفحة ٥٢١