520

============================================================

مقالات البلخي ما لايدرى لعل الله قد أباح لهم ذلك، فدخل على موسى وعيسى وهارون ومحمد عليهم السلام- وحاشاهم من ذلك ومن كل قبيح- في هذه الهيئة وعلى هذه الطريقة، وإلى جنب كل واحد منهم غلام أمرد صبيخ جميل يناوله الأقداح ويجيئه بالريحان والدين والسنة على ما نحن عليه الساعة، كان ذلك حسنا جميلا.

قال جعفر: وهذا عندي كفر بالله وإشراك به؛ لإجماع الأمة على إكفار من قال بهذه المقالة ووصف الأنبياء بهذه الضفة.

قال ابن عمر: إن النبي صلى الله عليه إذا أخبر أعمى أن في الدنيا لونا؛ أي علم أن شيئا اسمه لون، وإنما جهل حد السواد، وحد السواد غير الشواد، والشواذ غير بصر.

وقال جعفر بن مبشر: إنه لا يحق لأهل اللغات أن يقرؤوا بلغاتهم قراءات مختلفة على لغاتهم مالم يزيدوا أو ينقصوا أو يغيروا معنى.

قال: وقال جعفر بن مبشر: إن بشرا المريسي وأبا بكر الأصم يقولان في الخوارج: أولياؤهم، وإن قتلوا وحكموا ويرئوا(1).

قال: وكذلك المعتزلة عند المريسي، فلا يؤاخذ الله الخوارج عندهما بشيء فيما حكموا وفعلوا ودانوا وقالوا وبريوا.

قال: وقال معمر: نحن لم نطع الله لأنه أمرنا بالطاعة ولأنا خفنا من عذابه ولأنا رغبنا في ثوابه، وإنما أطعنا لاجتنابه، فأطعناة لنشكره على إحسانه ونعمه.

(1) في الأصل: ويروى.

صفحة ٥٢٠