519

============================================================

القن الرابع: المقالات التي اختلف فيها أهل الملة قال: وزعم أنه قد يتوهم أن يفعل جميع ما يكره الإنسان، لا لعلة ولا رغبة ولا رهبة ولا لينفع نفسه ولا ليضر نفسه ولا غيره.

قال: وزعم أن السماء لا تقوم إلا بعمد، وأنه لا يجوز أن يمنع الله من احراق شيء إلا بشيء يدخله على النار أو على البدن أو بحاجز بينهما، وأن الدار دار كفر.

قال: وزعم أن الخلق جميعا يجوز أن يقفهم النبيي صلى الله عليه وهم به كلهم مؤمنون على فريضة من فرائضه وحكم من أحكامه، يأمزهم بحفظه، وإذا به الأمر بينهم ثم ينسوه(1) كلهم حتى لا يذكره منهم ذاكر، إلا أنهم إذا ذكروا ذكروها وعرفوها.

قال: وزعم أن جلوس الجماعة على شرب النبيذ، ويضيفهم الضبئ ويجيئهم بالريحان، وإدارتهم الأقداح وتوشحهم بالمعصفرات والخلوقيات، وتداعيهم إلى ذلك، ومعاقرتهم إياء مالم يقصدوا إلى سكر، وإنما يريدون به التلذذ فقط - جائز، حلال، مباخ، ليس بعيب ولا ذم. قال: ولهم أن يضعوا على رؤوسهم الخلوق ولحاهم، إلا أن يكون الخلوق/ من ذي النساء، وزعم (1/119) أن الصالحين لو فعلوا ذلك - مثل الحسن البضري وغيلان وواصل وعمرو بن عبيد ونحوهم - كان حسنا جميلا، ولو فعله أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وابن عباس وجميع خيار الصالحين كان ذلك جائزا حسنا.

قال: وزعم أنه لا يدرى لعل الله قد أباح للأنبياء(2) ذلك، وأنهم لو فعلوا (1) في الأصل: يثشبتوه.

(2) في الأصل: الأنبياء.

صفحة ٥١٩