المقالات
============================================================
مقالات البلخي يستطيعون، فلم ينكر محمد ذلك، وقال: أنا أزعم أن الله لم يكلف العباد إلا وهم مستطيعون قال وزعم أنه لا يقول: إن الاستطاعة قبل الفعل من هذا الوجه قال: لأن الكافر يستطيع أن يفعل الإيمان بصحته وسلامته في حال الكفر على البذل فقط، ويستطيع الكفرفي حال قال، فقلت له: أليس قد يستطيع الإنسان ما لا يفعل؟ قال: بلى، قلست: الحمد الله على هذه الموافقة. فقال أحمد بن أبي دؤاد(1): فقد وافقكم الرجل في هذا فكلموه، لعله يوافقكم في الباقي قال: وشهد على إقرار محمد بهذا المعنى والكلام أحمد بن أبي دؤاد وزرقان وقاسم التمار ويحيى بن كامل وأبو بكر الموصلي وسعيد الافريقي وأبو محمد وبكر وجعفر الخير أو علي بن بشر الضوفي وأبو جعفر الضهبي:.
قال: وقال محمد بن عيسى عن النبي صلى الله عليه: إذا قال: والله لتمطرن السماء غدا مع الزوال، فوالله لتكونن ذلك على حال من الحال، ولا بد أن يكون فيهن كائن لا محالة، وليس لكونه مرد ولا مدفع: أنه ليس في هذا دليل على مجيء المطر ولا قدخ في قلوبنا شيئا ولا غيرنا عما كنا عليه.
قال وزعم سعيد المقري أن الاستطاعة هي الصحة والسلامة أو شيء آخر، فلا بد من لطف ومعونة مع الفعل ليس بقدرة على الفعل، وليس به أقدر وليس بالذي أخرجني من الضرورة.
قال: وزعم رجل من أهل الكلام أن الاستطاعة تتقضى كتقضي الحركة، وإنما يصلخ الشيء وخلافه وهي قبل الفعل لهما، وهي معدومة في حال الفعل. وكذلك الألوان والحياة والفعل تتقضى كتقضي الحركة، وكذلك جميع الأعراض.
(1) في الأصل: داود.
صفحة ٥١٨