المقالات
============================================================
الفن الرابع: المقالات التي احتلف فيها أمل الملة 517 أن يأتيهم بذلك خبر ولا يحدث لهم به علم، فإن لم يفعلوا ازدادوا كفرا إلى كفرهم، وليس المؤمنين كذلك؛ لأن الله قال: { وما كا الله ليضل قوما بعد إذهدنهم حتى يين لهم ما يتقو} (التوبة: 115)، فلا يضل المؤمنين إلا بعد بيان، وقد يضل الكافرين بغير بيان، فقال له إسماعيل بن حماد: إن هذا قول سوء فلا تفعل، فقال له عبد الله: أنت وأنا نزعم أن اللة يكلف الكافر ما لا يطيق، فليس ذلك بأشر من هذا ولا أعجب؛ لأن من زعم أن الله يكلف ما لا يطاق ينبغي أن يجوز له أن الله يضل بغير بيان.
وقال جعفر: يزعم برغوث أن المؤمن الذي قد علم أنه يكفر في [ما] يأتي، يقدر في حال إيمانه أن يدع في حال إيمانه الكفر الذي يكون منه في الحال الثانية، وأنه لو لم يترك في الحال الأولى لفعله فيها، فكذلك فعله اليوم قدكان يجوز أن يفعله بعينه منذ سنة. قال: وهذا قولي في البذل. وأما أصحابنا فيزعمون أنه يفعله ويقدر عليه أن فعل مثله ويقدر على مثله.
قال جعفر : وزعم التوكي(1) أن الله خلق نفسه.
قال جعفر: وزعم برغوث في منزل أحمد بن أبي دؤاد(2) في ذي القعدة سنة ثمان عشر ومئتين أن الكافر يستطيع بصحته وسلامته الإيمان، فإن الله لا يكلفه ما(3) لا يطيق من هذا الوجه. وزعم أن هذا قوله من عشر سنين، واستشهد سعيد الإفريقي فشهد له بذلك.
وقال الإفريقي: إن أبا عبد الله يزعم أن الله لا يكلف الخلق إلا ما (1) كذا رسمت في الأصل، ولم نقف عليه في المصادر.
(2) في الأصل: داود.
(3) في الأصل: من.
صفحة ٥١٧