المقالات
============================================================
مقالات البى الحال، وكان لا يجيز أن يكون الاسم اسما إلا في الحال الثانية من وجود الاسم الأول. وكان يقول: إن المطيع كان مطيعا للطاعة؛ لأن المطيع عنده إنسان وطاعة، والمتحرك عنده جسم وحركة، وأن المطيع إنما يعلم أنه مطيع بعد وجود طاعته، وأن الإدراك كله فعل الله، وأن الله لا يفعل شيئ لشيء، وكان لا يجيز أن يكون في القرآن لعن الكافرين ولا شتم لهم.
وكان يقول: إنما لا يكون ليس من جنس ما يكون.
وكان يقول: إن النبوة جزاء على عمل، وليست الإرسال، والأنبياء باقية ما بقيت الذنيا.
واعتقد قوم ماكان أبو الهذيل يناظر فيه على طريق الامتحان للمقالة من أن حركات أهل الجنة تتقضى فيصيرون إلى سكون دائم، وأن لما يقدر الله عليه ويعلمه نهاية وغاية، ولا أعلم في هذا الدهر يقول به غير يحيى بن بشر، وهو من أهل الرجان.
وقال محمد بن عيسى: إنه كان يقول: يجوز لو لم يرد الخبر أن يعذب الله الأنبياء والمؤمنين ويخلدهم في النار، ويدخل الكافرين الجنة ويخلدهم فيها.
وكان أبو الهذيل يقول: إن أهل الجنة يضطرون إلى كل ما يكون منهم من قول أو فعل، لا كسبا لأحد منهم أو اختيارا؛ لأن الآخرة عنده دار الجزاء وليست دار العمل وقال جعفر بن حرب: قال ثمامة: إن عبد الله بن يزيد الإباضي كان يزعم أن الله إذا حرم على نبيه شيئا بالمدينة، فهو في ذلك الوقت حرام على جميع الكافرين في أقطار الأرض، وعليهم أن يعلموا ذلك ويجتنبوه من غير
صفحة ٥١٦