512

============================================================

مقالات البلخي باب الأقاويل الشنيعة القول في التناسخ: قال بالتناسخ أحمد بن خابط ومن ذهب مذهبه، واحتج من طريق التعديل والتجوير. فزعم أنه لما رأى الله قد آلم الأطفال والبهائم والسباع، ل واستحال عنده أن يكون آلمها ليمتحن بها غيرها أو ليعؤضها أو لمعنى أكثر من أنها مملوكة وليغيظ بذلك الكفار؛ صح عنده أنه إنما آلمهم لذنوب سلفت منهم قبل الحال التي أولموا فيها.

وقال بعض الروافض: قال أبو الحسين: فزعم فريق منهم أن الله احتجب بأبدان الأئمة لأنهم خجغ له على خلقه، فاحتجب ببدن آدم ثم بشيث ثم ببدن إمام بعد إمام ونبي بعد نبي، وكذلك يحتجب ببدن كل إمام إلى أن تقوم الساعة قال: وزعم فريق منهم أن الإمامة واسطة بين الله وبين خلقه، وأن الله إنما خلق الواسطة التي هي الإمام والحجة، وأن الإمام خلق سائر الأجسام وسائر الأشياء المحدثات، وأن الواسطة يظهر في صورة بعد صورة من بدن آدم إلى أن تقوم الساعة.

وقال منهم فريق يزعمون أن من خالفهم أو ظلم إلى الثرى واستولى على ما لا يستحقه من الإمامة إذا ما هو مات خرجث روحه من بدنه إلى بدن البهيمة أو بدن طائر أو غير ذلك من الحيوان يعذب قبل عذاب الآخرة.

وقالت الحشوية: إن الناس كانوا ذرا حين أخرجهم الله من صلب آدم،

صفحة ٥١٢