المقالات
============================================================
الفن الرابع : المقالات التي اختلف فيها أهل الملة فقال بعضهم: جائو له إذا صح عنده أن رجلا من العلماء ومن أهل الاجتهاد والنظر قد قال قولا أن يفتي بذلك القول على سبيل التقليد له.
وقال بعضهم: لن يجوز ذلك ولا يحل ولا يسعه أن يفتي بذلك القول حتى يعلم من أين قيل، ويعرف اللغة المصححة له، وأن من أجلها يجب أن يؤخذ به دون سائر الأقاويل.
واختلفوا في المفتي إذا كان من الخوارج، وكان أمر الفتيا يدور عليه في النظر ببلد، فقال الجمهور: إنه ليس يحل للمستفتي أن يعمل بقوله ولا أن يسأله؛ لأن الخوارج ليسث من أهل الاجتهاد، لإبطالها أصلا من أصوله وقواعد من قواعده والأخبار والشنن المروئة عن رسول الله، ولإقدامها على مخالفة الإجماع.
وقال قوم: قد يجوز ذلك ويحل إلا فيما تفرد بها الخوارج من البراءة على المسلمين وقتلهم وسبيهم وأخذ أموالهم وإكفارهم.
واختلفوا في الحوادث من الأحكام التي ليس فيها كتاب ولا سنة ولا اجماع: فقال أبو صالح وغيره من أهل الاجتهاد: إن القول ليس فيها بدين وقال ضرار: إن ذلك كله دين ليس يكفر الإنسان بجمله.
القول في العمل بالأخبار الواردة عن الرسول وعن السلف في الأحكام: قال أبو عبدالله محمد بن إدريس الشافعي ومن ذهب مذهبه من أهل الحديث: إن الخبر إذا / أورده عن النبيي واحد ثقة أو جماعة ثقاث، ثم نقله إلينا (1115 با
صفحة ٥٠٥