المقالات
============================================================
متالات البلخي عند أهل التحصيل، حتى يقول في ذلك ويحكم بالذي أراد وأحب من شفاء غيظ أو مكافأة يد.
فأما الخوارج، فكان أكثرها يبطل الإجماع والقياس، ولا يرى العمل إلا بظاهر الكتاب، وما أجمعث عليه الأمة عن النبي صلى الله عليه من تفسير جمل الكتاب دون غير ذلك، إلا النجدات فإنما ترى الاجتهاد وتبيحه.
وأما الروافض، فإنها تبطل الاجتهاد والقياس، وترى القول في الحوادث ما يقوله إمامها، لا يجوز العمل بغير ذلك، وتقول: إن النبي صلى الله عليه والأئمة من بعده لم يكونوا يحكمون في شيء من طريق الاجتهاد والقياس، وإن ذلك لم يكن مباحا للنبي عليه السلام ولا هو مباخ لأئمتها.
قال الجاحظ: وقال: إن للإنسان أن يفكر وينظر ويقايس ويختار من جميع أهل النظر إلا مع الصحابة؛ لأن النبي صلى الله عليه قال: "أصحابي كالنجوم، فبأئها اقتديتم فقد اهتدييم". فسؤى بينهم في الإرشاد، وأنهم للناس قدوة، وعند البيان مقنع، وليس لنا تمييز أقاويلهم ولا تفضيل بعضها على بعض، فمهما علمنا به من أقاويلهم فعلى غير تمييز ولا اختيار بعضها على بعض، وكيف ينظر وقد كفينا، وكيف يطلب وقد أصبنا، ومن لبى ذلك فقد سخط ما رضي النبئ صلى الله عليه، وخاف من موضع الأمن، وتكلف في موضع الكفاية، ومن تعقب أقاويلهم فقد جعل نفسه من أكفائهم، وقد قال النبي لجميع الخلق غيرهم: "لو أنفق أحذهم مثل أحد ذهبا ما بلغ [مد أحدهم ولا نصيفة".
وقال آخرون: قدروى الناسن عن السلف مذاهب مختلفة، وأقاويل متضادة، ولا ندري على أي وجه قالوا ذلك، أعلى وجه الرياضة والامتحان،
صفحة ٥٠٠