499

============================================================

القن الرابع: المقالات التي اختلف فيها آمل الملة 99 قال: وكل شيء أمر به الرسول صلى الله عليه أو حكم به أو فعله فلم يغيره الله فقد رضيه، فإذا رضيه فقد أمرنا بالاقتداء به، ألا ترى الله كيف قال في الأسرى والفداء: لولا كتنب من الله سبق لمسكم فيما أخذثم عذاب عظيم) [الأنفال: 268، وقال: عفا الله عناك لم أذنت لهر} [التوبة: 43)، وقال: ولا تكن للخاينين خصيما} [الساء:105]، وقال: { عبس وتولى * أن جاءه الأغمى) [عبس: 2-1].

فغير كل فعل وأمر وحكم لم يرضه، فكل شيء ترك تغييره فقد رضيه.

وقال: ليس للعلماء بعده أن يشرعوا ولا لهم أن يستنوا، لكن لهم إذا سئلوا عن الحوادث أن يقولوا فيها بما أحيوا بعد أن لا يخرجوا من الباب الذي فيه المسألة، كأنه إذا سأل السائل العالم عن الصلاة فليس له أن يجيب عن الزكاة، وإذا سأله عن الصلاة فليس له أن يجيب عن الصيام، وكذلك إذا سأله عن الإيلاء لم يجب عن الظهار، وإن سأله عن الظهار لم يجبه عن الخلع، وكذلك إن سأله في الصلاة عن الجلسة لم يجبه عن التكبير، وإن سأله عن القيام لم يجبه عن التشهد؛ ولكن ليقل في ذلك الباب بعينه، إن شاء أن يعزم على أول خاطره أول رأي ظهر له وتصور في أؤل وهمه فعل، وإن شاء قال بما يحصل له على الفكرة الأعظم؛ لأن صاحبها قد عمل شيئا لم يعمله الآخر، إلا أن الفكر يكشف له عن الحق، وترك الفكر سلمه إلى الباطل، وإنما هذه الحال كرامة للمسؤول ومحبة للسائل لا غير ذلك.

قال: وقد كان الله جل ذكره ( جعل للنبي صلى الله عليه في مقالات (1112) كثيرة وحالات كثيرة أن يحل ما شاء، ويحرم ما شاء، ويشترق من يشاء، ويعتق من يشاي وأن يفرق بين الأمور المتشابهة في العقول، ويخالف حكم المتفق

صفحة ٤٩٩