490

============================================================

مقالات البلخي عنه، ومن يجوز له الاجتهاد فيه ممن اعتقده وسمع به، وإن خلاف الواحد والاثنين والثلاثة إذا كان ممن وصفنا من أهل العلم فيما أجمع عليه غيرهم، وكانوا من أهل تلك الصناعة يبطل أن يكون ما قال غيرهم إجماعا، إلا أن يكون الإجماغ على ذلك قد سبق في زمان من الأزمنة. فليس لمن حدث بعد ذلك الزمان أن يخالف الإجماع السابق، ولا أن يحدث قولا، وإن كان من أهل العلم بتلك الصناعة، وممن له الاجتهاد فيها، فإن فعل كان قوله باطلا غير ناقضي للإجماع السابق.

وقال قوم بمثل هذا الذي ذكزنا، إلا أنهم زعموا أن خلاف من قال بقول بعد الإجماع السابق إذا لم يكن قد أجمع مع السابقين(1) على ما قالوه، ولا دخل في جملتهم خلاف ينتقض به الاجتماع، وإنما يكون قوله غير ناقض للاجماع إذا كان قد دخل في الإجماع الأول وقال به ثم خرج عنه.

قال أبو الحسين: وهذا قول أبي عبد الرحمن الشافعي وأبي عيسى الوراق.

وقال قوم: الأخبارهو ما أجمع عليه أهل المعرفة والعلم به والبحث عنه، وإن شذوذ الواحد والاثنين لا يفسد إجماعهم ولا يبطل أن يكون حجة، ال وسواء كان قول الواحد والاثنين فيما يخالف الإجماع بعد حال الإجماع من الصدر الأول أو في وقته، وسواء كان الواحد والاثنين داخلين في الإجماع أو (1/111) لم يكونوا دخلوا فيه/. قال أبو الحسين: وهذا قول جعفر بن حرب وجعفر ابن مبشر والإسكافي. قال أبو الحسين: هذا قول جعفر بن مبشر في الإجماع على النقل عن النبي صلى الله عليه. وأما الإجماع على الشيء من جهة القياس (1) في الأصل: السابقون.

صفحة ٤٩٠