477

============================================================

الفمن الرابع: المقالات التي اختلف فيها أدل الملة وقال صالح قبة: إن جميع ما فعله الله أو يفعله فلم يقغ ولن يقع بطبيعته شيء أو خليقته، بل الله أحدثه أو يحدثه ابتداء، أو جاز أن توجد الحواسن صحيحة من غير مانع(1)، ولا يخلق الله الإدراك بها ولا تدرك شيئا، ولن يجمع الله بين النار والخلق أو ترتفع الموانع من النار ثم لا يخلق الله الإحراق فلا تحرق النار القطن، وجاز أن تقف الجبال في الهواء من غير منع ولا حبسي، وأن يدرك الإنسان ببصره ما وراء الساتر ومع عدم الضياء والمقابلة إذا خلق له إدراك ذلك، وكذلك قال في سائر ما يقع بالحواس(2)، وأجاز أن يخلق الله الألم والعلم في الميت، هذا قوله في أفعال الخالق عز وجل، فأما أفعال الخلق فإنه يقول فيها وفي وقوع ما يقع منها بقول المعتزلة.

وحكى الملقب ببرغوث عن ضرار أنه كان يقول: إن كل ما وقع بالتولد فإنه يكون بالسبب الموجد له وبالطبيعة جميعا، كذهاب الحجر الذي كان للدفعة ولطبيعة الحجر، وأن ذلك قوله في كل ما أشبه هذا.

وحكى أن قوما ممن يقول بأن بعض ما يحدث في العالم بطبيعة قالوا: ان الطبائع والحواس تكون موجودة والموانع مرتفعة، ولا يكون توليد ولا حسن ولا إدراك وأنكروا وجود الحس إذا ارتفعت الحواسن.

قال: وقال بعضهم: إن الطبائع والحواس لا ثوجد شييا، وأنكروا عدم الحس مع وجود الحواس إذا ارتفعت الموانغ.

وحكى عن بكر ابن أخت عبد الواحد أنه كان يقول: جائز أن يرتفع الحسن مع وجود الحواس لا لمانع، غير أن الله يريد أن لا يكون الحسن، (1) في الأصل: ما يقع (2) في الأصل: بالخواص.

صفحة ٤٧٧