469

============================================================

العن الرايع: المقالات انتي اختلف فيها أهل الملة وقال أبو الحسين: إن التارك لقتل نفسه تارك لقتلها بعد تركه لسبب القتل إلا في الإحالة، وإن الترك بالضربة إنما يقع في الحال التي لو وقعت الضربة وقعت فيه، وما يوجب الضربة يقع في الحال التي لو وقع ما يوجب الضربة لو وقع فيه أيضا لا قبله ولا بعده.

القول في الضد: قال قوم: إن الضدين هما ما تنافيا على معنى أن أحدهما يرتفع من العالم بوجود صاحبه، واستحال اجتماغهما في مكان واحد، فعل فاعل واحد كان أو فعل فاعلين مختلفين.

وقال الإسكافي: إن ضد الفعل تركه، وإن فعل الإنسان لا يجوز أن يكون ضد فعل غيره، وهؤلاء كلهم مجتمعون على: التضاد لا يقع إلا بين الأعراض. وأحسب قوما يقولون: إن التضاد قد يقع بين الأجسام أيضا/؛ (16 لاستحالة اجتماع جسمين في مكان. والضد في اللغة قد يستعار للعدو المخالف والمقاوم من الناس.

القول في أفعال الإنسان أهي جنس واحد أو أجناس مختلفة: قال إبراهيم: إن أفعال الحيوان كله جنس واحد غير مختلفة، إلا أنه الحركة عنده مع ذلك ضد الشكون، والطاعة ضد المعصية، وإن ما يقع بالطباع شيء لمرات مختلفة الجنس على قدر اختلاف الطبائع.

وحكى الإسكافي في كتابه على إبراهيم في هذا الباب أنه كان يقول: ان أفعال كل حي مختار جنس واحك فيجعلها فعلا له من جنس فعل العباد.

صفحة ٤٦٩