المقالات
============================================================
مقالات البلخي وكذلك إعادته وبقاؤه وفناؤه، وإن هذه الأشياء تكون بالله، وليس تحل ولا يتمكن فيه. وكذلك قالوا في بقاء ما يبقى من الأعراض: إنه غيرها، وهو قائم بالله عز وجل.
وقالوا: إن البقاء لا يبقى حالين، ولكنه يتجدد في كل وقت، وإن الخلق يوجد حالا واحدة ثم يعدم.
وقال هشام بن الحكم فيما حكى عنه زرقان: إن خلق الشيء صفة له، ليست هي هو، ولا غيره ولا بعضه.
وقال معمر: إن خلق الشيء غيره، وكذلك بقاؤه وفناؤه، والفناء فناء إلى ما لا غاية له كما يقول في الخلق، ويحيل أن تفنى الأشياء كلها.
وحكى الإسكافي أن قوما يقولون: إن خلق الشيء غيره، وليس بقاؤه غيره.
وحكى أيضا أن أبا الهذيل كان يقول: إن التأليف خلق للشيء مؤلفا، واللون خلق له ملؤنا.
وقال محمذ بن شبيب: إن الفناء غير الفاني، إلا أنه زعم أنه يحل في الجسم ويفنى الجسم به في الحال الثانية من حال حلوله فيه، وفي الحال (1/16 الثانية يسمى فناء. وكان يقول: إن البقاء ليس غير الباقي، وكذلك الخلق ليس/ غير المخلوق: وقال ضرار: البقاء غير الباقي، وإن الله محدثه في كل وقت، وليس يجوز عليه البقاء فإذا أراد الله أن يفني الجسم لم يحدث له بقاء فيفنى. وإلى هذا أذهب.
وقالت المجبرة: إن البقاء بعض الباقي، وليس يحدث في كل وقت.
صفحة ٤٦٤