463

============================================================

الفن الرابع: المقالات التي اختلف فيها أهل الملة وقال عليي الأسواري - فيما حكاه عنه ابن الراوندي -: إن الإنسان هو ما في القلب من الروح، وإنه لا يرى.

وحكي عن العطوي أنه كان يقول: إن الإنسان جزء لا يتجزا، وإن محله القلب، حكى لي ذلك عنه محمد بن سندان.

وقال ابن الراوندي: هو شيء واحد في الحقيقة، وهو في القلب.

وحكى غسان عن النجار وأصحابه أنهم يقولون: إن الإنسان هو الأجزاء المجتمعة التي هي الجسم والؤوخ جميعا.

واختلفوا في المقتول هل فيه موث؟ فقال قوم: لا بد أن يحدث الله فيه موتا يكون الموت فعل الله على الابتداء لا على التولد، والقتل فعل القاتل.

وقال قوم: ليس في المقتول موث على الحقيقة، واحتجوا بقول الله: ما ماتوأ وما قتلوأ} ([ال عمران: 156)، وأشباه ذلك. قالوا: فمن مات(1) فهو ميت، ومن قتله العباد فهو مقتول، وقد يقال له: ميث على المجاز، والقتل عندهم بطلان الؤوح إذا تولى ذلك وقتله العباد، والموث هو بطلانها إذا أبطلها الله وأعدمها.

القول في خلق الشيء وبقائه وفنائه وإعادته: قال إبراهيم النظام ومن ذهب مذهبه: إنه ليس للشيء خلق غيره ولا فناء ولا بقا ولا للمعاد من الأشياء إعادة.

وقال أبو الهذيل وبشر بن المعتمر وهشام بن عمرو: خلق الشيء غيره، (1) في الأصل: أمات.

صفحة ٤٦٣