446

============================================================

س مقالات البلخي وقال النظام: هو يدرك بالحواسن الخمس؛ لأن الصوت عنده جسم، والعرض عنده لايحسن: وقال قوم: ليس يدرك البتة بشيء من الحواس، وإنما تدرك أعراضه، ل ويدرك الشام الرائحة، والذائق الطعم، والبصر اللون، واللمسن اللين والخشونة والحر والبرد، والسامع الصوت، وكل هذه الأشياء عرض عندهم، والحامل لها غيرها وهو الجوهر.

وقال ضرار بن عمرو: إن الأعراض التي هي أبعاض الجسم قد تحس، فأما ما ليس ببعضي له فليس يقع عليه الحسن، وليس الجسم عنده شيئا غير الأعراض المجتمعة على ما بينا.

واختلفوا فيه: يجوز أن يتحرك كله بحركة في بعضه؛ فقال أبو الهذيل فيما حكي عنه -: إن أجزاء الجسم إذا كانت مجتمعة فقد يجوز أن تتحرك كلها بحركة تحل بعضها، وإذا افترقت لم يجز ذلك.

وقال سائر أهل النظر: لن يجوز أن يتحرك الكل بحركة تحل البعض، مجتمعا كان الجسم أو مفترقا، ولا بد لكل جزه من حركة تحله بها يكون متحركا.

واختلفوا في الإنسان الجالس في السفينة: هل يتحوك إذا تحوكت السفينة، والجزء الذي في وسط الحجر هل يتحرك إذا انتقل الحجر بكماله؛ فقال قوم: إنهما غير متحركين؛ لأنهما لم يتفارقا مكانهما، والمتحرك هو الشفينة وأجزاء الحجر الظاهر؛ لأنهما فارقا مكانهما.

وقال قوم: بل يتحرك الجالسن في السفينة، وكذلك الجزء الذي في

صفحة ٤٤٦