المقالات
============================================================
الفن الرابع: المقالات التي اختلف فيها أهل الملة 445 قالت المعتزلة وأكثر أهل النظر: إن الجسم هو الطويل العريض العميق، وإنه غير الطول والعزض والعمق وغير سائر الأعراض، وإنه الحامل لها الأرض، وليس يجوز أن يخلو منها كلها ولا توجذ هي إلا فيه.
واختلفوا: فقال قوم: إن توهفنا الشيء أعني الذي كله هذه الأعراض مفردا منها وإن كان لا يجوز أن ينفرد، فهو جوهو وليس بجسي، وإنما يكون جسمأ إذا توهمناه مع وجود الأعراض فيه.
قال قوم: بل هو جسم وإنا توهمناه مفردامع الأعراض./ وهم مجتمعون 11 101/ب) على أنه لا ينفرد منها كلها، وأنها لا تقوم إلا به.
واختلفوا فيه: هل يجوز أن يتحرك في حال خلق الله إياء أو يسكن؛ فقال ابراهيم النظام: هو في حال خلق الله إياء متحرك حركة اعتماد، وهي التي تسمى الشكون.
فقال إبراهيم: وقال بشربن المعتمر: هو في تلك الحال ساكن، والسكون عنده عين كل حركة.
وقال أبو الهذيل: ليس يجوز أن يكون في تلك الحال متحركا ولا ساكنا.
وقال قوم - منهم أبو عيسى الوراق -: قد يجوز أن يكون في تلك الحال ساكنا، ويجوز أن يكون متحركا.
واختلفوا فيه: يدرك أو لا يدرك؛ فقال قوم: هو مدرك بالحواس الأربع التي هي البصر والسمع والذوق واللمس، فأما السمع فليس يدرك إلا الضوت، والصوث عندهم عرض، والأعراض عندهم لا يجوز أن تدرك بالحواس.
صفحة ٤٤٥