المقالات
============================================================
القن الرابع: المقالات التي اختلف فيها أهل الملة وقال قوم: إن الله قد غفر لأهل بدر ما صنعوا ووضع عنهم الذم والعقاب، فقد نجوا جميعا ، وأتباغهم غير ناجين، ولا أدري كيف يقولون في اتباع الفريقين، أيزعمون أن جميعهم مخطئ معذث أو أن بعضهم مصيب.
القول في حرب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان: فلا أعلم أحدا قال بتصويب معاوية وسلامته من الفسق إلا الحشوية؛ فإنها تتولاه وتترحم عليه وتزعم أنه خال المؤمنين، وأن هذه فضيلة عظيمة له، ئم لا يدرى بما يحتج في ذلك ولا إلى ما يذهب منه إلا أبو بكر الأصم، فإنه صرف أمر معاوية على وجوه جعله في أكثرها مصيبا وفي بعضها أحسن حالا، كأمر(1) أمير المؤمنين علي، وفي بعضها مخطيا، وكذلك صرف أمير المؤمنين عليا في أموره، فجعله في بعضها مخطيا.
باب القول في الحكمين: قالت الخوارج: إن بحكمهما كان كفرا وضلالا، وإن الحكمين/ كفرا (1/10) بما صنعا وحكما، وادعث أن عمارا وهاشم بن عتبة المرقال رحمهما الله أنكرا التحكيم وبادرا إلى القتال حتى قتلا هربا من الرضا به.
وقال قوم: إن ذلك كان خطأ في التدبير، ولكن أمير المؤمنين عليا أكره عليه.
وقال قوم: بل كان صوابا مع الحال التي صار إليها أصحاب أمير المؤمنين علي من الاختلاف والكراهة للحرب.
وقال قوم: كان ذلك لأمير المؤمنين علي، وإنه عمل به على غير سبيل (1) في الأصل: كالأمر.
صفحة ٤٣٩