المقالات
============================================================
متالات البلخى وقالت الشيعة جميعا: إنهم كفروا بمحاربتهم إياه.
وقال الأصم بما لم يتفهم عنه في أمرهم غير أنهم أحسن حالا عنده في تلك الحروب من أمير المؤمنين علي جهلا (1) شديدا.
وحكسي عن واصل بن عطاء وعمرو بن غبيد أنهما قالا: إنهم عندنا جميعا على أصل ولايتهم، لا نبرأ من أحد منهم، وهم عندنا كالمتلاعنين، ولو شهد كل رجل منهم مع رجل آخر عدل قبلث شهادتهما، ولو شهد علي و طلحة أو عليي والزبير أو طلحة والزبير وأحذهم مع عائشة وامرأة أخرى، لم أقبل شهادتهم؛ لأن العلم محيط بأن فيهم من لا يجوز قبول شهادته وإن كنا لا نعرفه بعينه.
وحكى الجاحظ عن عمرو خلاف قول واصل، وأنه كان يقول: إن عليا وطلحة والزبير لو شهد كل واحد منهم مع رجل آخر عدل لم تقبل شهادتهما على حال. وادعى أصحابه عليه الغلط في هذه الحكاية. وقالوا: إن عمرا لم يكن يخالف واصلأ فيما حكينا عنه.
وقال قوم من أهل الاجتهاد: إن أمير المؤمنين عليا كان على صواب، وهذا وإن الزبير وطلحة وعائشة كانوا على خطأ، ولكنهم أخطؤوا من طريق الاجتهاد، وكانوا من أهله، فهم على خطئهم فيه غير مأزورين إذا كانوا من أهل الاجتهاد. فأما معاوية فإن الاجتهاد في الفرق بينه وبين أمير المؤمنين لا يجوز، ولم يكن ذلك جائزا له؛ لأنه لم يكن بنظير لأمير المؤمنين، ولا ممن يقع التشبه بينه وبينه.
(1) كذا في الأصل، ولعله فيه سقط.
صفحة ٤٣٨