437

============================================================

الفن الرابع: المقالات التي اختلف فيها أهل الملة القول في عثمان: قالت المعتزلة إلا القليل منها والمرجئة: إنه عندهم على أصل ولاية لا يبرؤون منه ويتبرؤون من قاتليه ولم يبرؤوا(1) من خاذليه.

ووقف بعض المعتزلة فيه بعد أحدائه وتبرؤوا من قاتليه ولم يبرؤوا من خاذليه.

وقال سليمان بن جرير: إنه كفر بأحدائه، وتولى فيما أظن قاتليه وخاذليه.

فأما أهل الإمامة فقولهم فيه [وا في غيره ما قد بيناه.

قال قوم: إنه فسق بأحدائه ولم يكفو، وتبرؤوا منه ولم يتبرؤوا من قاتليه ولا خاذليه وقال جعفر بن حرب: قال أبو الهذيل: إني أتولى عثمان على حاله ال وقتلته على حالهم، ولا أدري أكان ظالما مستحقا للقتل أم بريئا مظلوما.

القول في حرب أمير المؤمنين عليي وطلحة والژبير وعائشة: قال أكثر المعتزلة: إن عليا كان على الصواب وإن ما كان منهم في محاربته كان خطأ وضلالا (إلا أنهم قد تابوا جميعا من ذلك، وصح الأمرفي (94/ ب1 توبتهم، فوجبت ولايتهم وترك البراءة منهم.

وقال جعفر بن حرب: إني أصؤب أمير المؤمنين عليا وحروبه كلها، وأتولى طلحة والزبير وعائشة على حالهم بمنزلة المتلاعنين.

(1) في الأصل: يبرؤون.

صفحة ٤٣٧