435

============================================================

النن الرابع: المقالات التي اختلف فيها أهل الملة 435 القول في الفاضل من الصحابة: قال إبراهيم والجاحظ ومن ذهب مذهبهما وأكثر المرجئة والخوارج: ان أفضل الأمة بعد النبي صلى الله عليه أبو بكر، واحتج إبراهيم في ذلك بأنه قدرأى الأمة قد قدمثه ورضييه إماما، ولم يكن بأكثرها مالا، وأعزها عشيرة(1)، ولا أشرفها سيدا، فعلم أنها قدمته لفضله في الدين، وتقدمثه كانث عنذ الوسول عليه السلام، والإمامة لا تستحق إلا بهذه الخصال أو بأحدها.

وحكى الجاحظ أن واصل بن عطاء كان يقول بتفضيل أبي بكر وغمر على علي بن أبي طالب، وأنه كان يفضل عليا على عثمان، وأنه إنما نسب إلى التشيع في ذلك الزمان لأن الشيعي كان من قدم عليا على عثمان.

وقال بشر بن المعتمر والشيعة اكثرها ومعتزلة أهل بغداد وكثير من معتزلة البصرة وغيرها: إن أفضل الأمة بعد نبيها صلى الله عليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، واحتجت المعتزلة والزيدية من الشيعة بأنه إن لم يكن متقدما لنظرائه في خصال الفضل في الدين فلم يكن متأخرا عنها، وهو متقدم عليهم(2) لا شك في الجهاد بنفسه وفي قتل الأقران.

ووقف أبو الهذيل وجعفر بن حرب في تفضيل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب على أبي بكر وعمر وتفضيلهما عليه. وأظنهما يفضلانه/ على عثمان،26 فأما أبو الهذيل فيفضل عليا على عثمان لاشك. حكى ذلك جعفر بن حرب.

واختلفوا في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفي عثمان: فقال واصل (1) في الأصل: عشيرته.

(2) في الأصل: لهم.

صفحة ٤٣٥