434

============================================================

مقالات البلخي (10 ب ذلك العقد؟ فقال قوم من المعتزلة والمرجية وغيرهم / ومن الخوارج وأهل الإمامة: إن له أن يفعل ذلك، وعلى الأمة إنفاذ ما يصنع، واحتج بعضهم في ذلك بفعل أبي بكر واستخلافه عمر، وأما أهل الإمامة فإنهم رجعوا في ذلك الى أصلهم.

وقال بعض الناس: له أن يفعل ذلك ولكن بعد مشاورة أهل الشورى، فإذا رضي الأكثرلم يضر بآخر واحد واثنين.

وقال سليمان بن جرير: له أن يفعل ذلك ولكن ليس على طريق الإلزام، والأصلح عنده ألا يفعل وأن يترك الأمر شورى، وأحسبه يقول: إن للأمة مخالفة فعله وصرف الأمر بعده إلى(1) من تراه أصلح.

واختلفوا في جهة وجوب الإمامة: فقال قوم: إن (2) وجوبها والقول فيها أصلخ من طريق الاجتهاد، وأكثر الرأي وهو فرض، إلا أنا لا نشهذ على الله بذلك، ولكن نقول فيه ما نقول في سائر الأحكام التي نجتهذ فيها.

وقال قوم: بل وجوبها فرض نشهد على الله به، لأنه قد صح من جهة المعقول، فأما القول باستحقاق من يستحقها، وكيف تجب إقامتها، فإن القول في ذلك بأكثر الوأي ومن طريق الاجتهاد.

وقال قوم: بل ذلك فرض من طريق اليقين نشهد على الله به.

(1) في الأصل: إلا.

(2) في الأصل: إنه.

صفحة ٤٣٤