المقالات
============================================================
الفن الرابع: المقالات التي اختلف فيها أهل الملة 419 في كل صنف ليس يخص بها قوم دون قوم، وإنما يستحق بالفضل والقيام والطلب وإجماع كلمة أهل الشورى: وقالت الشيعة: لن تخرج من قريش، ولن تخلو قريشن مقن يصلح للقيام بها.
واختلفوا في الهاشمي والقرشي والعربي والأعجمي؛ فقال أكثر المعتزلة، وكل الشيعة إلا أهل الإمامة، وكثير من المرجئة: إن الحال إذا كانث ساكنة واستوى القوم وتقاربوا ولم يحدث أمؤيضطز إلى واحد دون واحد، فأولى بالإمامة أمس القوم برسول الله عليه السلام رحما، وأقربهم منه نسبا؛ لأنه معدن النبوة، ولأنه أحرى أن تنقاد له الأمة والعرب خاصة، ويوجب تعظيمه والطاعة له.
وحكي عن ضرار أنه قال: الأعجميي أولى بها من العربيي؛ لأن إزالته أهون وأيسر متى احتيج إلى ذلك.
وقالت الشيعة الجارودية بأن الإمامة لا تصلح إلا في ولد فاطمة ولد الحسن والحسين عليهم السلام.
وقال أهل الإمامة: لن يجوز إلا في ولد الحسين عليه السلام.
واختلفوا فيما يستحق بالنص من رسول الله عليه السلام أو هي شورى؟
فقالت المعتزلة وكثير من المرجثة والخوارج كلها وسليمان بن جرير والبترية: إن الله جل ذكره ورسوله عليه السلام لم ينصا على رجل بعينه واسمه فجعلاه إماما للناس، وإن الإمامة شورى بين خيار الأمة وفضلائها، يعقدونها لأصلحهم لهم مالم يضطؤوا إلى العقد قبل المشورة لفتق يخاف حدوثه
صفحة ٤٢٩