المقالات
============================================================
ت فتالات البلف في الإمامة، فإذا كانت الحال كذلك وبادر قوم من خيار الأمة أو رجلان من غدولها وأهل الشورى فعقدوا الإمامة لرجل يصلح لها ويضطلع بها وجب عقذهما، أو عقد القوم إن كانوا قوما خيارا ونفذ على سائر الأمة، فكان على المسلمين الاجتماع على ذلك والرضا به وترك المشاجة فيه.
وقال قوم من المرجئة ومن الحشوية: إن النبي صلى الله عليه نص على أبي بكر بما أمره به من الضلاة بالناس، وبغير ذلك مما رووه.
وحكى سليمان بن جرير عن بعض البيهسية عن قوم من الحشوئة: أن النبي عليه السلام نص على إمامة أبي بكر ونصبه للناس واستخلفة.
ل وقال أهل الإمامة: إن الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه نصا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وإن النبي عليه السلام نص عليه باسمه وعينه ((9) ونسبه وأقامه الأمة وجعله الخليفة بعده / وأظهر الأمر في ذلك إلى غيره.
وحكي عن الجارودية من الزيدية -وهم لا يعدون أصحاب سليمان والبترية شيعة - أنهم قالوا: إن النبي صلى الله عليه دل على أمير المؤمنين بالصفة التي لم توجد إلا فيه، ونص عليه من هذه الجهة من جهة التسمية والتعبير، وإن الأمة ضلث وكفرث بصرفها الأمر إلى غيره.
وحكي عن أبي كامل مثل قول أهل الإمامة، إلا أنهم قالوا: إنه كان يقول: إن أمير المؤمنين- وحاشى له من قوله - كفر أيضا لتركه القيام بالأمر وطلبه.
وقالت الواوندية: بل كان الخليفة والإمام بعد النبي عليه السلام العباس ابن عبد المطلب: لأنه العم والوارث للمقام والمال والقيضة، ولم يكن يجوز لعلي ولا لغيره أن يتقدمه.
صفحة ٤٣٠