المقالات
============================================================
مقالات البلى بريبة أو سوي، بل يكون خيرا فاضلا في عدد(1) العلماء وإن كان في الأمة من هو خير وأفضل وأعلم منه.
قال سليمان بن جرير والبترية: إذا كانت الحال على ما ذكرنا فإقامة المفضول جائز، وهي فدى وصواث، غير أن إقامة الفاضل على كل حال أفضل وأصوب وأصلح وقال سائر الشيعة واكثر المرجئة وقوم من المعتزلة -منهم الجاحظ: إن الإمامة لا يستحقها إلا الفاضل كيف كانت الحال، ولن يجوز أن يصرف عنه المفضول. ولا أدري كيف يقول الخوارج في ذلك.
وقال بعض المرجئة في أن فاسقا لو يغلب على الأمر فبايع له قوم ثم (4)1) ترك فشقه وعدل وأقام الكتاب والسنة: / وجبث إمامته ولزمت ولن يحتاج(2) إلى تجديد عقد، ولم يحل الاستبدال به وإزالته.
واختلفوا فيما يجوز أن يكون في غير قريش أو لا يجوز ذلك: فقال أكثر المعتزلة وأكثر المرجئة: هي في قريش ما وجد فيها من يصلح لها، لايختار عليهم غيرهم، إلا أن لا يوجد فيهم من يصلخ لقيام بها، واحتجوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الإمامة في قريش ما حكموا فعدلوا".
وقالت الخوارج وبعض المعتزلة وقوم من سائر الفرق: هي جائزة (1) لعله عداد.
(2) في الأصل: يحتج
صفحة ٤٢٨