المقالات
============================================================
الفن الرابع المقالات التي اختلف فيها أدل الملة قال: ثم زعم بعضهم أن الوجه الذي من قبله يعلم أن الله قادر على العدل، هو الوجه الذي من قبله يعلم أنه قادر على الوجه، وأن الدليل الذي دل عليه واحد.
قالوا: وزعموا أن الذي [دل](1) على أنه خلق واحد القوى وواحد الألوان هو الذي دل على أنه خلق جميعها، وأنه قد يجوز أن يعلم أن الله قادر على العدل من لا يعلم أنه قادر على الجور.
قالوا: وزعموا أنه قد يجوز أن يعلم أن الله خلق أوان الزروع من يجهل أنه خالق ألوان الطبخ والحلوى.
قال: وزعم كثير منهم أنه لا يقدر على فعل الإيمان والكفر إلا محدث.
وقال: ثم زعموا أنه قد يجوز أن يعرف الله من يعتقد أنه يقدر على فعل الكفر والإيمان، وإن كان لا يقدر عليهما إلا محدث، ومحال أن يعرفه من يعتقد أن الأبصار تقع عليه من أجل أن الأبصار لا تقع إلا على محدث.
قالوا: ومن زعم أن الله لا يقدر أن يتحرك فهو لا يعرفه؛ لأنه لا يقدر على التحرك إلا المحدث، وقد يجوز أن يعرفه من يعتقد أنه يقدر على كلام الخلق وما توجبه أفعالهم، وإن كان جميع ذلك لا يقدر عليه إلا محدث.
القول في أن الشيء الواحد يعلم بعلمين، وفي أن ما علم باضطرار يجوز أن يعلم باختيار، وفي العرض يجوز أن يعلم باضطرار: قال ابن الراوندي: قال بعضهم: إن الشيء لا يعلم بعلمين في حال (1) زيادة يقتضيها السياق.
صفحة ٤٢٥