المقالات
============================================================
الفن الرابع: المقالات التي اختلف فيها أهل الملة يطؤون(1) فيما أجمعوا عليه، فإن كان أجمعوا على أن كل كافر في النار، فقد علمت أن الكفار معاندون كلهم، ولا أدري أجمعت أمتنا على ذلك أم لا، وإذا اجتمعوا على أن من عرف أنهم مجمعون على شيء أنه لا يجوز له جحذ ذلك الشيء بعينه، ومن جحد ذلك الشيء بعينه فهو معانك وإذا أجمعوا على أن كل بالغ محجوغج، فكل باغ مخالفت للحق معاند، ليس أنه لا يجوز عليهم التواطؤ، ولكني اضطررث إلى أنهم لا يتواطؤون، وأما النصارى وسائر الأمم فقد يجوز أن يجتمعوا على باطل.
واختلفوا الذين أثبتوا المعارف اكتسابا في المعرفة بالله، هل يجوز أن يضطر إليها؟ فأجاز ذلك أبو الهذيل والإسكافي، وأباه إيراهيم وجعفر بن حرب وجعفر بن مبشر، وقالوا: إنما يجوز أن يضطر إلى معرفة ما عرفناه من جهة الاكتساب إذا كان جائزا على الحضور والوقوع يجب الجنسن، على أن ابراهيم يزعم أن الأجسام لا تعرف إلا من جهة الحسى. والجعفران غيرهما يجيزون أن تعرف بالخبر والدليل.
و اختلفوا في اعتقاد الشيء، أهو العلم به؟ فقال قوم: إن الاعتقاد إذا كان صححا، فهو علم؛ بحجة وقع، أم بغير خكة وقال قوم: العلم غيو الاعتقاد، ولن يكون الرجل عالما إذا وقع عليه بجة من غير تقليده.
وقال قوم: الاعتقاد غير العلم، وقد يكون الإنسان عالما بالشيء وإن اعتقده بغير خگة.
(1) في الأصل: يأطون.
صفحة ٤٢٣