411

============================================================

الفن الرابع: المقالات التي اختلف فيها أهل الملة حقائقها، وإن اختلفت أسباب ماهيتها وطرقها، وهي فعل غير فاعلها، ليس سكونا ولا حركة، ولكنها فعل بالقلب ثالث يحسه من فعله.

قال: فهذه أقاويل المختلفين في ماهية المعرفة قد أثبتث لكم على ذكرها في الضفة.

قال: وسأصفت لكم بعذ إن شاء الله اختلافهم في فاعليها على أصول مذاهبهم فيها كيف يفعلونها.

قال: وقالث طائفة: المعارف كلها اضطرار ومحال أن يكتسب العباد شيئا منها على حال.

قال: وقال آخرون: كلها باختيار، ومحال أن يضطو فاعلها إليها على حال: قال: وقالت طائفة: قد يجوز أن تكون كلها باضطرار، وأحالوا أن تكون كلها باختيار.

قالت طائفة: بل محال أن تكون كلها اضطرارا أو كلها باختيار، ولا بدمن ان يكون بعضها باضطرار لا محالة وبعضها باختيار.

قال : ثم اختلف القائلون: إن المعارف كلها باضطرار من الموحدين في معنى الاضطرار الذي أثبتوه فعلا حادثا كيف يكون؟

قال: فقال في ذلك قائلون - منهم صالح قبة ومن ضارعه من الرافضة -: معنى ذلك أن الله يبتدئ بها خلقا ينشأ في القلوب يخترغ اختراعا من غير سبب تقدمها من بحث ولا نظر.

صفحة ٤١١