المقالات
============================================================
متالات البلى وضلال؛ كيزيد بن معاوية وأشباهه من بني أمية، فعلى المسلمين أن يخرجوا اليه ويزيلوه من مكانه، ويستبدلوا به من يصلح أن يكون إماما للمسلمين، ولا يعادوه(1) على فعله وقوله إن كانوا قادرين على ذلك ووجدوا عليه أعوانا يصلحون للمعاونة، وإن لم يقدروا فعليهم الإنكار بقلوبهم.
قال جعفر بن حرب: وأخبرني ابن سهل بن مور(2) قال: كان مشايخنا كلهم وأصحابنا على أنه ينبغي للجماعة من المسلمين إذا أمكنهم القيام بالقسط أن ينهضوا فيه ويقوموا به، وإن لم يكن فيهم من يصلخ للامامة روسوا عليهم رئيسا ثم يدفعون الجور ويزيلونه، ولا يحكموا في شيء إلا بحكم الله فيه إلا الأئمة يتركون ذلك ويقصدون قصد إزالة الجور.
وقالت الرافضة: ليس يجوز إزالة الإمام الجائر والخروج عليه حتى (4-) يخرج إمائهم الذي يتوقعونه ويجيء وقته/ وزمانه، فإذا خرج فإنه سيزيل الجور ويملأ الأرض عدلا كما ملئث جورا.
وقالت الحشوية: إن على الناس الانقياد لكل إمام كائنا من كان، وعلى أي سبيل كان من ظلم وجور، وإن وطئت الفروج، واستحلت الأموال، وانتهكت المحارم، ولزوم منازلهم، وأن يكون أحذهم عبد الله المقتول لا القاتل.
وحكي عن أبي بكر الأصم أنه كان يقول: ليس يجوز للناس الخروج ولا إظهار سيفب حتى يجتمعوا على إمام عدل، فإن اجتمعوا عليه ثم بغى عليه ل باغ، وجب على الناس إذ ذاك قتال الباغي على الإمام العدل.
(1) كذا في الأصل، ولعلها: وأن يعادوه.
(2) لم نقف عليه.
صفحة ٤٠٨