المقالات
============================================================
الفن الرابع: المقالات التي اختلف فيها أهل الملة في درهم يحل له ذلك، كان السارق قد أباح يده للفقيه المجتهد، وإذا أباحها فقد أتلفها، إذا كان الله قد أمر الفقيه بالفتيا وأباح له الإقدام على ما كان جهذ رأيه قال أبو الحسين: وهذا قول البصرئين، وأوجبوا الوعيد على الزاني، لقول الله عز وجل: والذين لايدعوب مع الله إلنهاء اخر ولا يقتلون النفس التى حرم الله إلا يالحق ولا يزنورب} (الفرقان: 68) إلى آخر الآية.
قال: وأوجبوا الوعيد على القاذف؛ لقول الله عز وجل: الذين يرموت المحصنت الغلفلكت} [النور: 23]، إلى آخر الآية. فقالوا: إذا كان الزاني أعظم جرما من القاذف في الفعل، فوجب على القاذف بالتنزيل، وكان القاذف أيسر منه جرما، كان العذاب ألزم، وعليه أوجب، على من هو أقل منه جرما منه.
قال: وأجبوا الوعيد على من أتى امرأة دون فرجها أو أتى الذكران والبهائم؛ لقول الله عز وجل: ( وألذين هم لفروجهم حفظون * إلاعلي أزوجهم (11،18 (المؤمنون: 5-6) إلى آخر الآية. فقالوا: لا يكونون من العادين إلا والأسماء الطيبة زائلة عنه، وأوجبوا له الأسماء الخبيثة من الظلم والفسق والضلال، وتلك أسماء أهل النار.
قال: واختلف الناس في وعيد الكفار: فقال بعض أهل الوقف وأبو شمر وغيره وقوم من أهل الوعيد: إن عذابهم يعرف بالعقل قبل الخبر، وإن الخبر يؤكد ذلك.
قال: وقال قوم من أهل الوقف وقوم من أهل الوعيد: إنا لا نعرف عذاب الكفار إلا بالخبر دون الفعل(1).
(1) كذا في الأصل، ولعله العقل.
صفحة ٣٩٥